ولا الصلاة خارج المسجد إلا بمكة ، فإنه يصلي بها أين شاء .
شرح
تمسكا بمقتضى الأصل فيما لم يقم دليل على تحريمه .
قوله : ( ولا الصلاة خارج المسجد إلا بمكة ، فإنه يصلي بها أين
شاء ) .
المراد أن المعتكف إذا خرج مكة من المسجد الذي اعتكف
فيه لضرورة ثم حضر وقت الصلاة وهو في بيت من بيوتها جاز له الصلاة
فيه ، بخلاف ما عدا مكة ، فإن المعتكف إذا خرج لضرورة فحضر وقت
الصلاة لم تجز له الصلاة حتى يرجع إلى المسجد الذي اعتكف فيه ،
إلا مع ضيق الوقت فيصلي حيث شاء .
أما أنه لا يجوز له الصلاة خارج المسجد الذي اعتكف فيه في غير
مكة مع عدم تضيق الوقت فظاهر ، لأن الخروج من المسجد إنما يجوز
للضرورة فيتقدر بقدرها .
وأما جواز الصلاة في مكة في أي بيوتها شاء فيدل عليه روايات ،
منها ما رواه الكليني وابن بابويه في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( المعتكف بمكة يصلي في أي
بيوتها شاء ، سواء عليه صلى في المسجد أو في بيوتها ) ( 1 ) .
وما رواه الشيخ والكليني في الصحيح ، عن منصور بن حازم ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( المعتكف بمكة يصلي في أي
بيوتها شاء ، والمعتكف في غيرها لا يصلي إلا في المسجد الذي
سماه ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 177 / 4 ، الفقيه 2 : 121 / 522 ، الوسائل 7 : 410 أبواب كتاب الاعتكاف
ب 8 ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 177 / 5 ، التهذيب 4 : 293 / 892 ، الاستبصار 2 : 128 / 417 ، الوسائل
7 : 410 أبواب كتاب الاعتكاف ب 8 ح 2 .