وإقامة الشهادة .
وإذا خرج لشئ من ذلك لم يجز له الجلوس ولا المشي تحت
الظلال ،
شرح
قوله : ( وإقامة الشهادة ) .
إنما يجوز الخروج لإقامة الشهادة إذا تعينت عليه ولم يمكن أداؤها
بدون الخروج . وفي معنى الإقامة التحمل الواجب
قوله : ( وإذا خرج لشئ من ذلك لم يجز له الجلوس ، ولا
المشي تحت الظلال ) .
أما تحريم الجلوس فلا ريب فيه ، لقوله عليه السلام في صحيحة
الحلبي : ( لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد
منها ، ثم لا يجلس حتى يرجع ) ( 1 ) وفي رواية داود بن سرحان : ( ولا
تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك ) ( 2 ) .
وأما تحريم المشي تحت الظلال فذكره الشيخ في الجمل ( 3 ) ،
واعترف المصنف ( 4 ) ومن تأخر عنه ( 5 ) بعدم الوقوف على مستنده ، وقال
الشيخ في المبسوط : ليس المحرم إلا القعود تحت الظل وغيره ( 6 ) .
واختاره المصنف في المعتبر وأكثر المتأخرين ، وهو المعتمد ،
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 329 .
( 2 ) الكافي 4 : 178 / 2 ، الفقيه 2 : 122 / 528 ، التهذيب 4 : 287 / 870 ، الوسائل 7 :
408 أبواب كتاب الاعتكاف ب 7 ح 3 .
( 3 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 222 .
( 4 ) المعتبر 2 : 735 .
( 5 ) كالعلامة في المختلف : 255 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 84 .
( 6 ) المبسوط 1 : 293 .
( 7 ) المعتبر 2 : 735 .