السادس : استدامة اللبث
في المسجد ، فلو خرج لغير الأسباب
المبيحة بطل اعتكافه ، طوعا خرج أو كرها . فإن لم تمض ثلاثة بطل
الاعتكاف ، وإن مضت فهي صحيحة إلى حين خروجه .
شرح
وهو إنما يتم عند المصنف مع وجوب الاعتكاف بنذر أو شبهه ، أو مضي
يومين .
قوله : ( السادس ، استدامة اللبث في المسجد ، فلو خرج لغير
الأسباب المبيحة بطل اعتكافه ، طوعا خرج أو كرها ) .
أجمع العلماء كافة على أنه لا يجوز للمعتكف الخروج من
المسجد الذي وقع فيه الاعتكاف لغير الأسباب المبيحة ، حكاه في
التذكرة ( 1 ) . وقال المصنف في المعتبر : لا يجوز للمعتكف الخروج من
الموضع الذي اعتكف فيه إلا لما لا بد منه ، وعليه اتفاق الفقهاء ( 2 ) .
ويدل عليه روايات ، منها ما رواه الكليني في الصحيح ، عن عبد الله بن
سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( ليس على المعتكف أن
يخرج من المسجد إلا إلى الجمعة ، أو جنازة ، أو غائط ) ( 3 ) .
وما رواه الكليني في الحسن ، وابن بابويه في الصحيح ، عن
الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( لا ينبغي للمعتكف أن
يخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها ، ثم لا يجلس حتى يرجع ، ولا
يخرج في شئ إلا لجنازة ، أو يعود مريضا ، ولا يجلس حتى يرجع )
قال : ( واعتكاف المرأة مثل ذلك ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 290 .
( 2 ) المعتبر 2 : 733 .
( 3 ) الكافي 4 : 178 / 1 الوسائل 7 : 409 أبواب كتاب الاعتكاف ب 7 ح 6 .
( 4 ) الكافي 4 : 178 / 3 ، الفقيه 2 : 122 / 529 ، الوسائل 7 : 408 أبواب كتاب الاعتكاف
ب 7 ح 2 .