تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وإذا أذن من له ولاية كان له المنع قبل الشروع وبعده ما لم يمض يومان ، أو يكون واجبا بنذر وشبهه . فرعان : الأول : المملوك إذا هاياه مولاه جاز له الاعتكاف في أيامه وإن لم يأذن له مولاه . الثاني : إذا أعتق في أثناء الاعتكاف لم يلزمه المضي فيه ، إلا أن يكون شرع بإذن المولى .
شرح
قوله : ( وإذا أذن من له الولاية كان له المنع قبل الشروع وبعده ما لم يمض يومان ، وكذا لو كان واجبا بنذر وشبهه ) . لا ريب في جواز المنع قبل تلبس المأذون له بالاعتكاف الواجب ، والوجوب إنما يتحقق عند المصنف بالنذر وشبهه ، أو بمضي اليومين ، وعلى قول الشيخ يتجه عدم جواز المنع بعد الشروع مطلقا ( 1 ) . قوله : ( الأول ، المملوك إذا هاياه مولاه جاز له الاعتكاف في أيامه وإن لم يأذن له مولاه ) . إنما يجوز ذلك إذا كانت المهاياة تفي بأقل مدة الاعتكاف ولم يضعفه عن الخدمة في نوبة المولى ، ولم يكن الاعتكاف في صوم مندوب إن منعنا المبعض من الصوم بغير إذن المولى ، وإلا لم يجز إلا بالإذن كما هو واضح . قوله : ( الثاني ، إذا أعتق في أثناء الاعتكاف لم يلزمه المضي فيه إلا أن يكون شرع فيه بإذن المولى ) . مقتضى العبارة أنه لو شرع فيه بإذن المولى يلزمه المضي فيه ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 290 .