وإذا أذن من له ولاية كان له المنع قبل الشروع وبعده ما لم يمض يومان ،
أو يكون واجبا بنذر وشبهه .
فرعان :
الأول : المملوك إذا هاياه مولاه جاز له الاعتكاف في أيامه وإن لم
يأذن له مولاه .
الثاني : إذا أعتق في أثناء الاعتكاف لم يلزمه المضي فيه ، إلا أن
يكون شرع بإذن المولى .
شرح
قوله : ( وإذا أذن من له الولاية كان له المنع قبل الشروع وبعده
ما لم يمض يومان ، وكذا لو كان واجبا بنذر وشبهه ) .
لا ريب في جواز المنع قبل تلبس المأذون له بالاعتكاف الواجب ،
والوجوب إنما يتحقق عند المصنف بالنذر وشبهه ، أو بمضي اليومين ،
وعلى قول الشيخ يتجه عدم جواز المنع بعد الشروع مطلقا ( 1 ) .
قوله : ( الأول ، المملوك إذا هاياه مولاه جاز له الاعتكاف في
أيامه وإن لم يأذن له مولاه ) .
إنما يجوز ذلك إذا كانت المهاياة تفي بأقل مدة الاعتكاف ولم
يضعفه عن الخدمة في نوبة المولى ، ولم يكن الاعتكاف في صوم
مندوب إن منعنا المبعض من الصوم بغير إذن المولى ، وإلا لم يجز إلا
بالإذن كما هو واضح .
قوله : ( الثاني ، إذا أعتق في أثناء الاعتكاف لم يلزمه المضي فيه
إلا أن يكون شرع فيه بإذن المولى ) .
مقتضى العبارة أنه لو شرع فيه بإذن المولى يلزمه المضي فيه ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 290 .