شرح
مطابقة لظاهر التنزيل ، وسالمة عما يصلح للمعارضة فيتعين العمل بها .
احتج الشيخ ( 1 ) والمرتضى على اختصاص الحكم بالمساجد
الأربعة بإجماع الفرقة ، وبأن الاعتكاف عبادة شرعية يقف العمل فيها
على مواضع الوفاق . واستدل العلامة في المختلف على هذا القول
أيضا ( 3 ) بما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن عمر بن يزيد قال ، قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض
مساجدها ؟ قال : ( لا يعتكف إلا في مسجد جماعة قد صلى فيه إمام
عدل جماعة ، ولا بأس بأن يعتكف في مسجد الكوفة والبصرة ومسجد
المدينة ومسجد مكة ) ( 4 ) .
والجواب عن الاجماع بالمنع منه في موضع النزاع ، قال في
المعتبر : واحتجاج الشيخ بإجماع الفرقة لا نعرفه ، ويلزم ذلك من عرف
إجماعهم عليه ، وكيف يكون إجماعا والأخبار على خلافه ، والأعيان من
فضلاء الأصحاب قائلون بضده ( 5 ) .
وعن الثاني بأن الاقتصار على المتفق عليه إنما يلزم إذا لم توجد
الدلالة على ما زاد عليه ، والدلالة موجودة وهي ما قدمناه .
وعن الرواية بأنها غير دالة على المطلوب ، بل ربما دلت على
نقيضه ، فإن الإمام العدل لا يختص بالمعصوم كالشاهد العدل ، ولو كان
هامش
( 1 ) الخلاف : 403 .
( 2 ) الإنتصار : 72 .
( 3 ) المختلف : 251 .
( 4 ) الفقيه 2 : 120 / 519 ، ورواها في : الكافي 4 : 176 / 1 ، والتهذيب 4 : 290 / 882 ،
والاستبصار 2 : 126 / 409 ، والوسائل 7 : 401 أبواب كتاب الاعتكاف ب 3 ح 8 .
( 5 ) كالمفيد وابن أبي عقيل كما نقله عنهما في المختلف : 251 .