تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
مطابقة لظاهر التنزيل ، وسالمة عما يصلح للمعارضة فيتعين العمل بها . احتج الشيخ ( 1 ) والمرتضى على اختصاص الحكم بالمساجد الأربعة بإجماع الفرقة ، وبأن الاعتكاف عبادة شرعية يقف العمل فيها على مواضع الوفاق . واستدل العلامة في المختلف على هذا القول أيضا ( 3 ) بما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن عمر بن يزيد قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها ؟ قال : ( لا يعتكف إلا في مسجد جماعة قد صلى فيه إمام عدل جماعة ، ولا بأس بأن يعتكف في مسجد الكوفة والبصرة ومسجد المدينة ومسجد مكة ) ( 4 ) . والجواب عن الاجماع بالمنع منه في موضع النزاع ، قال في المعتبر : واحتجاج الشيخ بإجماع الفرقة لا نعرفه ، ويلزم ذلك من عرف إجماعهم عليه ، وكيف يكون إجماعا والأخبار على خلافه ، والأعيان من فضلاء الأصحاب قائلون بضده ( 5 ) . وعن الثاني بأن الاقتصار على المتفق عليه إنما يلزم إذا لم توجد الدلالة على ما زاد عليه ، والدلالة موجودة وهي ما قدمناه . وعن الرواية بأنها غير دالة على المطلوب ، بل ربما دلت على نقيضه ، فإن الإمام العدل لا يختص بالمعصوم كالشاهد العدل ، ولو كان
هامش
( 1 ) الخلاف : 403 . ( 2 ) الإنتصار : 72 . ( 3 ) المختلف : 251 . ( 4 ) الفقيه 2 : 120 / 519 ، ورواها في : الكافي 4 : 176 / 1 ، والتهذيب 4 : 290 / 882 ، والاستبصار 2 : 126 / 409 ، والوسائل 7 : 401 أبواب كتاب الاعتكاف ب 3 ح 8 . ( 5 ) كالمفيد وابن أبي عقيل كما نقله عنهما في المختلف : 251 .