ويجوز الخروج للأمور الضرورية . كقضاء الحاجة ،
شرح
هناك وإطلاقه هنا ، فكل صوم متتابع في أي زمان كان مع الإطلاق يصح
أن يجعله المنذور ، أما مع التعيين فلا يمكنه البدلية ( 1 ) . انتهى كلامه
رحمه الله ، وهو جيد ، ولا يخفى أن عدم الاستئناف إنما يتجه إذا كان
ما أتى به ثلاثة فصاعدا كما هو واضح .
قوله : ( ويجوز الخروج للأمور الضرورية ) .
هذا قول العلماء كافة ، وقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه ( 2 ) ،
ويندرج في الأمور الضرورية تحصيل المأكول والمشروب إذا لم يكن له
من يأتيه بهما ، وجوز العلامة في التذكرة ( 3 ) والشارح ( 4 ) الخروج للأكل
أيضا إذا كان في فعله في المسجد غضاضة عليه ، بخلاف الشرب ، إذ
لا غضاضة فيه ، ولا يعد تركه من المروة . وهو غير بعيد ، لكن لو
اندفعت الغضاضة بالسترة في المسجد امتنع الخروج قطعا .
قوله : ( كقضاء الحاجة ) .
الظاهر أن المراد بالحاجة هنا التخلي كما يشعر به عطف الاغتسال
عليه وجعله مثالا للأمور الضرورية . ولا ريب في جواز الخروج إلى
ذلك ، لكن يجب تحري أقرب الطرق إلى المواضع التي تصلح لقضاء
الحاجة بحسب حاله .
وقال في المنتهى : لو كان إلى جانب المسجد سقاية خرج إليها ،
إلا أن يجد غضاضة بأن يكون من أهل الاحتشام فيجد المشقة بدخولها
لأجل الناس ، فعندي ها هنا يجوز أن يعدل عنها إلى منزله وإن كان
هامش
( 1 ) المختلف : 253 .
( 2 ) الوسائل 7 : 408 أبواب كتاب الاعتكاف ب 7 .
( 3 ) التذكرة 1 : 290 .
( 4 ) المسالك 1 : 84 .