تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ويجوز الخروج للأمور الضرورية . كقضاء الحاجة ،
شرح
هناك وإطلاقه هنا ، فكل صوم متتابع في أي زمان كان مع الإطلاق يصح أن يجعله المنذور ، أما مع التعيين فلا يمكنه البدلية ( 1 ) . انتهى كلامه رحمه الله ، وهو جيد ، ولا يخفى أن عدم الاستئناف إنما يتجه إذا كان ما أتى به ثلاثة فصاعدا كما هو واضح . قوله : ( ويجوز الخروج للأمور الضرورية ) . هذا قول العلماء كافة ، وقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه ( 2 ) ، ويندرج في الأمور الضرورية تحصيل المأكول والمشروب إذا لم يكن له من يأتيه بهما ، وجوز العلامة في التذكرة ( 3 ) والشارح ( 4 ) الخروج للأكل أيضا إذا كان في فعله في المسجد غضاضة عليه ، بخلاف الشرب ، إذ لا غضاضة فيه ، ولا يعد تركه من المروة . وهو غير بعيد ، لكن لو اندفعت الغضاضة بالسترة في المسجد امتنع الخروج قطعا . قوله : ( كقضاء الحاجة ) . الظاهر أن المراد بالحاجة هنا التخلي كما يشعر به عطف الاغتسال عليه وجعله مثالا للأمور الضرورية . ولا ريب في جواز الخروج إلى ذلك ، لكن يجب تحري أقرب الطرق إلى المواضع التي تصلح لقضاء الحاجة بحسب حاله . وقال في المنتهى : لو كان إلى جانب المسجد سقاية خرج إليها ، إلا أن يجد غضاضة بأن يكون من أهل الاحتشام فيجد المشقة بدخولها لأجل الناس ، فعندي ها هنا يجوز أن يعدل عنها إلى منزله وإن كان
هامش
( 1 ) المختلف : 253 . ( 2 ) الوسائل 7 : 408 أبواب كتاب الاعتكاف ب 7 . ( 3 ) التذكرة 1 : 290 . ( 4 ) المسالك 1 : 84 .