ولو نذر اعتكاف أيام معينة ثم خرج قبل إكمالها بطل الجميع إن شرط
التتابع ، ويستأنف .
شرح
جزء من بدن المعتكف عنه ( 1 ) . وهو ضعيف جدا .
وهل يتحقق بالصعود إلى سطح المسجد من داخله ، قيل : نعم ،
وبه قطع في الدروس لعدم دخوله في مسماه ( 2 ) ، وقيل : لا ، وبه قطع
في المنتهى من غير نقل خلاف ، ونقله عن الفقهاء الأربعة ، قال : لأنه
من جملة المسجد ويجوز له أن يبيت فيه ( 3 ) . وهو حسن .
قوله : ( ولو نذر اعتكاف أيام معينة ثم خرج قبل إكمالها بطل
الجميع إن شرط التتابع ، ويستأنف ) .
المراد بتعيين الأيام حصرها في زمان معين ، كالعشر الأواخر من
شهر رمضان ، وقد عرفت أن مثل ذلك يقتضي التتابع معنى ، فقوله إن
شرط التتابع يريد به اشتراطه لفظا مع كونه متتابعا معنى .
وهذا الحكم أعني بطلان الجميع والحال هذه ووجوب الاستئناف
ذكره الشيخ في المبسوط ( 4 ) . واستدل له في المختلف بفوات المتابعة
المشترطة ، ثم قال : ولقائل أن يقول : لا يجب الاستئناف وإن وجب
عليه الإتمام متتابعا وكفارة خلف النذر ، لأن الأيام التي اعتكفها متتابعة
وقعت على الوجه المأمور به ، فيخرج بها عن العهدة ، ولا يجب عليه
استئنافها ، لأن غيرها لم يتناوله النذر ، بخلاف ما إذا أطلق النذر وشرط
التتابع فإنه هنا يجب الاستئناف ، لأنه أخل بصفة النذر فوجب عليه
استئنافه من رأس ، بخلاف صورة النزاع ، والفرق بينهما تعين الزمان
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 84 .
( 2 ) الدروس : 80 .
( 3 ) المنتهى 2 : 635 .
( 4 ) المبسوط 1 : 291 .