ويستوي في ذلك الرجل والمرأة .
الخامس : إذن من له ولاية ، كالمولى لعبده والزوج لزوجته .
شرح
المراد بها ذلك لأمكن حمل النهي الواقع فيها على ضرب من الكراهة ،
توفيقا بين الأدلة .
قوله : ( ويستوي في ذلك الرجل والمرأة ) .
هذا قول علمائنا أجمع ، ووافقنا عليه أكثر العامة ، ويدل عليه
قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي بعد أن ذكر أن المعتكف لا يخرج
من المسجد إلا لحاجة : ( واعتكاف المرأة مثل ذلك ) ( 1 ) .
وقال بعض العامة ، يجوز أن تعتكف المرأة في مسجد بيتها ، وهو
الموضع الذي جعلته لصلاتها من بيتها ( 2 ) . ولا ريب في بطلانه .
قوله : ( الخامس ، إذن من له الولاية ، كالمولى لعبده والزوج
لزوجته ) .
لا إشكال في اعتبار الإذن في هذين ، لمنافاة الاعتكاف للخدمة
المستحقة على العبد ، والاستمتاع المستحق على الزوجة . وإنما الكلام
فيما عداهما ، كالولد بالنسبة إلى الوالد ، والضيف بالنسبة إلى
المضيف ، والأصح عدم اعتبار إذنهما في ذلك ، للأصل ، وبطلان
القياس . نعم لو وقع في صوم مندوب جاء في اعتبار إذنهما فيه ما سبق
من الخلاف .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 178 / 3 ، الفقيه 2 : 122 / 529 ، التهذيب 4 : 288 / 871 ، الوسائل 7 :
408 أبواب كتاب الاعتكاف ب 7 ح 2 .
( 2 ) منهم القرطبي في بداية المجتهد 1 : 325 ، وذكره الكاساني في بدائع الصنائع 2 : 113 .