تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ويستوي في ذلك الرجل والمرأة .
الخامس : إذن من له ولاية ، كالمولى لعبده والزوج لزوجته .
شرح
المراد بها ذلك لأمكن حمل النهي الواقع فيها على ضرب من الكراهة ، توفيقا بين الأدلة . قوله : ( ويستوي في ذلك الرجل والمرأة ) . هذا قول علمائنا أجمع ، ووافقنا عليه أكثر العامة ، ويدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي بعد أن ذكر أن المعتكف لا يخرج من المسجد إلا لحاجة : ( واعتكاف المرأة مثل ذلك ) ( 1 ) . وقال بعض العامة ، يجوز أن تعتكف المرأة في مسجد بيتها ، وهو الموضع الذي جعلته لصلاتها من بيتها ( 2 ) . ولا ريب في بطلانه . قوله : ( الخامس ، إذن من له الولاية ، كالمولى لعبده والزوج لزوجته ) . لا إشكال في اعتبار الإذن في هذين ، لمنافاة الاعتكاف للخدمة المستحقة على العبد ، والاستمتاع المستحق على الزوجة . وإنما الكلام فيما عداهما ، كالولد بالنسبة إلى الوالد ، والضيف بالنسبة إلى المضيف ، والأصح عدم اعتبار إذنهما في ذلك ، للأصل ، وبطلان القياس . نعم لو وقع في صوم مندوب جاء في اعتبار إذنهما فيه ما سبق من الخلاف .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 178 / 3 ، الفقيه 2 : 122 / 529 ، التهذيب 4 : 288 / 871 ، الوسائل 7 : 408 أبواب كتاب الاعتكاف ب 7 ح 2 . ( 2 ) منهم القرطبي في بداية المجتهد 1 : 325 ، وذكره الكاساني في بدائع الصنائع 2 : 113 .