ومن ابتدأ اعتكافا مندوبا كان بالخيار في المضي فيه وفي الرجوع ، فإن
اعتكف يومين وجب الثالث . وكذا لو اعتكف ثلاثة ثم اعتكف يومين
بعدها وجب السادس .
ولو دخل في الاعتكاف قبل العيد بيوم أو يومين لم يصح .
ولو نذر اعتكاف ثلاثة من دون لياليها ، قيل : يصح ، وقيل : لا ،
شرح
لاعتكاف يتضمن الصوم ، وهو لا يقع مندوبا ممن في ذمته واجب .
ويمكن الجواب عن الأول بأن غاية ما يستفاد من الأدلة الشرعية أن
من اعتكف يومين يتعين عليه اعتكاف الثالث ، وهو لا ينافي وجوبه من
جهة أخرى .
وعن الثاني بأن الممتنع إنما هو وقوع النافلة ممن في ذمته قضاء
رمضان ، لا مطلق الواجب كما بيناه فيما سبق .
قوله : ( ومن ابتدأ اعتكافا مندوبا كان بالخيار في المضي فيه وفي
الرجوع ، فإن اعتكف يومين وجب الثالث ، وكذا لو اعتكف ثلاثة ثم
اعتكف يومين بعدها وجب السادس ) .
قد تقدم الكلام في ذلك ( 1 ) وأن الأصح وجوب كل ثالث ، لدلالة
خبر أبي عبيدة على وجوب السادس صريحا وعدم القائل بالفصل .
قوله : ( ولو دخل في الاعتكاف قبل العيد بيوم أو يومين لم
يصح ) .
الوجه في ذلك معلوم مما سبق ، فإن أقل مدة الاعتكاف ثلاثة
أيام ، وهو مشروط بالصوم فتعتبر صلاحية الزمان له .
قوله : ( ولو نذر اعتكاف ثلاثة من دون لياليها قيل : يصح ،
هامش
( 1 ) في ص 312 .