تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ومن ابتدأ اعتكافا مندوبا كان بالخيار في المضي فيه وفي الرجوع ، فإن اعتكف يومين وجب الثالث . وكذا لو اعتكف ثلاثة ثم اعتكف يومين بعدها وجب السادس . ولو دخل في الاعتكاف قبل العيد بيوم أو يومين لم يصح . ولو نذر اعتكاف ثلاثة من دون لياليها ، قيل : يصح ، وقيل : لا ،
شرح
لاعتكاف يتضمن الصوم ، وهو لا يقع مندوبا ممن في ذمته واجب . ويمكن الجواب عن الأول بأن غاية ما يستفاد من الأدلة الشرعية أن من اعتكف يومين يتعين عليه اعتكاف الثالث ، وهو لا ينافي وجوبه من جهة أخرى . وعن الثاني بأن الممتنع إنما هو وقوع النافلة ممن في ذمته قضاء رمضان ، لا مطلق الواجب كما بيناه فيما سبق . قوله : ( ومن ابتدأ اعتكافا مندوبا كان بالخيار في المضي فيه وفي الرجوع ، فإن اعتكف يومين وجب الثالث ، وكذا لو اعتكف ثلاثة ثم اعتكف يومين بعدها وجب السادس ) . قد تقدم الكلام في ذلك ( 1 ) وأن الأصح وجوب كل ثالث ، لدلالة خبر أبي عبيدة على وجوب السادس صريحا وعدم القائل بالفصل . قوله : ( ولو دخل في الاعتكاف قبل العيد بيوم أو يومين لم يصح ) . الوجه في ذلك معلوم مما سبق ، فإن أقل مدة الاعتكاف ثلاثة أيام ، وهو مشروط بالصوم فتعتبر صلاحية الزمان له . قوله : ( ولو نذر اعتكاف ثلاثة من دون لياليها قيل : يصح ،
هامش
( 1 ) في ص 312 .
مدارك الأحكام — صفحة 319 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث