الثالث : لا يصح الاعتكاف إلا ثلاثة ، فمن نذر اعتكافا مطلقا ،
وجب عليه أن يأتي بثلاثة .
شرح
عليه ، أما بدون ذلك فيتجه جواز أيقاع المنذور المطلق في الصوم
المستحب . أما المعين فلا ريب في امتناع وقوعه كذلك ، لما ذكره
الشارح من التنافي بين وجوب المضي فيه وجواز قطع الصوم .
قوله : ( الثالث لا يصح الاعتكاف إلا ثلاثة ، فمن نذر اعتكافا
مطلقا وجب عليه أن يأتي بثلاثة ) .
هذا قول علمائنا أجمع ، قاله في التذكرة ( 1 ) ، وقال في المعتبر :
وقد أجمع علمائنا على أنه لا يجوز أقل من ثلاثة أيام بليلتين ، وأطبق
الجمهور على خلاف ذلك ( 2 ) . ويدل عليه أن الاعتكاف عبادة متلقاة من
الشارع فيتوقف على النقل ، ولم ينقل اعتكاف ما دون الثلاثة ، ويدل
على هذا التحديد صريحا ما رواه الكليني ، عن أبي بصير ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : ( لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة
أيام ) ( 3 ) .
عن داود بن سرحان قال : بدأني أبو عبد الله عليه السلام من غير
أن أسأله فقال : ( الاعتكاف ثلاثة أيام ، يعني السنة إن شاء الله ) ( 4 ) .
وما رواه الشيخ ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : ( إذا اعتكف العبد فليصم ) وقال : ( لا يكون
اعتكاف أقل من ثلاثة أيام ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 287 .
( 2 ) المعتبر 2 : 728 .
( 3 ) الكافي 4 : 177 / 2 ، الوسائل 7 : 404 أبواب كتاب الاعتكاف ب 4 ح 2 .
( 4 ) الكافي 4 : 178 / 5 ، الوسائل 7 : 405 أبواب كتاب الاعتكاف ب 4 ح 4 .
( 5 ) التهذيب 4 : 289 / 878 ، الاستبصار 2 : 129 / 419 ، الوسائل 7 : 399 أبواب كتاب
الاعتكاف ب 2 ح 9 .