تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الثالث : لا يصح الاعتكاف إلا ثلاثة ، فمن نذر اعتكافا مطلقا ، وجب عليه أن يأتي بثلاثة .
شرح
عليه ، أما بدون ذلك فيتجه جواز أيقاع المنذور المطلق في الصوم المستحب . أما المعين فلا ريب في امتناع وقوعه كذلك ، لما ذكره الشارح من التنافي بين وجوب المضي فيه وجواز قطع الصوم . قوله : ( الثالث لا يصح الاعتكاف إلا ثلاثة ، فمن نذر اعتكافا مطلقا وجب عليه أن يأتي بثلاثة ) . هذا قول علمائنا أجمع ، قاله في التذكرة ( 1 ) ، وقال في المعتبر : وقد أجمع علمائنا على أنه لا يجوز أقل من ثلاثة أيام بليلتين ، وأطبق الجمهور على خلاف ذلك ( 2 ) . ويدل عليه أن الاعتكاف عبادة متلقاة من الشارع فيتوقف على النقل ، ولم ينقل اعتكاف ما دون الثلاثة ، ويدل على هذا التحديد صريحا ما رواه الكليني ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام ) ( 3 ) . عن داود بن سرحان قال : بدأني أبو عبد الله عليه السلام من غير أن أسأله فقال : ( الاعتكاف ثلاثة أيام ، يعني السنة إن شاء الله ) ( 4 ) . وما رواه الشيخ ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا اعتكف العبد فليصم ) وقال : ( لا يكون اعتكاف أقل من ثلاثة أيام ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 287 . ( 2 ) المعتبر 2 : 728 . ( 3 ) الكافي 4 : 177 / 2 ، الوسائل 7 : 404 أبواب كتاب الاعتكاف ب 4 ح 2 . ( 4 ) الكافي 4 : 178 / 5 ، الوسائل 7 : 405 أبواب كتاب الاعتكاف ب 4 ح 4 . ( 5 ) التهذيب 4 : 289 / 878 ، الاستبصار 2 : 129 / 419 ، الوسائل 7 : 399 أبواب كتاب الاعتكاف ب 2 ح 9 .
مدارك الأحكام — صفحة 316 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث