الرابع : المكان
، فلا يصح إلا في مسجد جامع ، وقيل : لا يصح
إلا في المساجد الأربعة : مسجد مكة ، ومسجد النبي عليه السلام ،
ومسجد الجامع بالكوفة ، ومسجد البصرة ، وقائل جعل موضعه مسجد
المدائن .
وضابطه : مسجد جمع فيه نبي أو وصي جماعة ، ومنهم من قال
جمعة ،
شرح
لو نذر اعتكاف شهر رجب مثلا ، فإن الإتيان بالمنذور لا يتحقق إلا مع
التتابع ، لأن الشهر اسم مركب من الأيام المعدودة ، فإذا أخل ببعضه لم
يتحقق الامتثال .
ولا ريب في وجوب التتابع إذا اشترطه لفظا أو معنى ، وإن انتفى
الأمران أجزأ التتابع والتفريق ، لتحقق الامتثال بكل منهما ، لكن ليس له
أن ينقص عن ثلاثة ، لأنها أقل مدة الاعتكاف .
واستقرب العلامة في التذكرة والمنتهى عدم تعين ذلك أيضا ،
وجوز له اعتكاف يوم عن النذر وضم يومين مندوبين إليه ، أو واجبين من
غير النذر ، كما لو نذر أن يعتكف يوما وسكت عن الزائد ( 1 ) . وهو
حسن .
قوله : ( الرابع ، المكان : فلا يصح إلا في مسجد جامع ،
وقيل : لا يصح إلا في المساجد الأربعة : مسجد مكة ، ومسجد النبي
عليه السلام ، ومسجد الجامع بالكوفة ، ومسجد البصرة ، وقائل : جعل
موضعه مسجد المدائن ، وضابطه : مسجد جمع فيه نبي أو وصي
جماعة ، ومنهم من قال جمعة ) .
أجمع العلماء كافة على أن الاعتكاف لا يقع إلا في مسجد ،
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 289 ، والمنتهى 2 : 630 .