شرح
وإنما اختلفوا في تعيينه ، فقال الشيخ ( 1 ) والمرتضى ( 2 ) : لا يصح إلا في
المساجد الأربعة : مسجد مكة والمدينة والجامع بالكوفة والبصرة . وبه
قال ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 3 ) ، وأبو الصلاح ( 4 ) ، وابن
إدريس ( 5 ) ، واختاره العلامة في المختلف ( 6 ) .
وأبدل علي بن بابويه - رضي الله عنه - مسجد البصرة بمسجد
المدائن ( 7 ) ، وقال ابنه في المقنع : لا يصح الاعتكاف إلا في خمسة
مساجد . وضم مسجد المدائن إلى المساجد الأربعة ( 8 ) . والضابط عند
هؤلاء أن يكون مسجدا قد جمع فيه نبي أو وصي .
وصرح الشيخ في المبسوط والمرتضى في الإنتصار بأن المعتبر من
ذلك صلاة الجمعة ، وأنه لا يكفي مطلق الجماعة ( 9 ) . وظاهر ابني
بابويه الاكتفاء بمطلق الجماعة ( 10 ) .
قال العلامة في المختلف : ولا أرى لهذا الخلاف فائدة ، إلا أن
تثبت زيادة مسجد صلى فيه بعض الأئمة عليهم السلام جماعة لا
جمعة ( 11 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 171 ، والمبسوط 1 : 289 ، والخلاف 1 : 403 .
( 2 ) الإنتصار : 72 .
( 3 ) الفقيه 2 : 120 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 186 .
( 5 ) السرائر : 97 .
( 6 ) المختلف : 251 .
( 7 ) حكاه عنه في المختلف : 251 .
( 8 ) المقنع : 66 .
( 9 ) المبسوط 1 : 289 ، والانتصار 72 .
( 10 ) الصدوق في الفقيه 2 : 120 ، ونقله عن والد الصدوق في المختلف : 251 .
( 11 ) المختلف : 251 .