تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
وإنما اختلفوا في تعيينه ، فقال الشيخ ( 1 ) والمرتضى ( 2 ) : لا يصح إلا في المساجد الأربعة : مسجد مكة والمدينة والجامع بالكوفة والبصرة . وبه قال ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 3 ) ، وأبو الصلاح ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) ، واختاره العلامة في المختلف ( 6 ) . وأبدل علي بن بابويه - رضي الله عنه - مسجد البصرة بمسجد المدائن ( 7 ) ، وقال ابنه في المقنع : لا يصح الاعتكاف إلا في خمسة مساجد . وضم مسجد المدائن إلى المساجد الأربعة ( 8 ) . والضابط عند هؤلاء أن يكون مسجدا قد جمع فيه نبي أو وصي . وصرح الشيخ في المبسوط والمرتضى في الإنتصار بأن المعتبر من ذلك صلاة الجمعة ، وأنه لا يكفي مطلق الجماعة ( 9 ) . وظاهر ابني بابويه الاكتفاء بمطلق الجماعة ( 10 ) . قال العلامة في المختلف : ولا أرى لهذا الخلاف فائدة ، إلا أن تثبت زيادة مسجد صلى فيه بعض الأئمة عليهم السلام جماعة لا جمعة ( 11 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 171 ، والمبسوط 1 : 289 ، والخلاف 1 : 403 . ( 2 ) الإنتصار : 72 . ( 3 ) الفقيه 2 : 120 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 186 . ( 5 ) السرائر : 97 . ( 6 ) المختلف : 251 . ( 7 ) حكاه عنه في المختلف : 251 . ( 8 ) المقنع : 66 . ( 9 ) المبسوط 1 : 289 ، والانتصار 72 . ( 10 ) الصدوق في الفقيه 2 : 120 ، ونقله عن والد الصدوق في المختلف : 251 . ( 11 ) المختلف : 251 .