شرح
أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ( ومن اعتكف ثلاثة
أيام فهو يوم الرابع بالخيار إن شاء زاد ثلاثة أيام أخر ، وإن شاء خرج من
المسجد ، فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يتم
ثلاثة أخر ) ( 1 ) .
ومقتضى هذه الرواية وجوب السادس أيضا ، ويلزم من ذلك
وجوب كل ثالث ، إذ لا قائل بالفصل ، وربما كان في الرواية إشعار
بذلك .
وأجاب العلامة في المنتهى عن هاتين الروايتين بأن في طريقهما
علي بن فضال وحاله معلوم . ( 2 ) وهو غير جيد ، فإن ذلك إنما وقع في
كتابي الشيخ ( 3 ) ، أما طريق الكليني فلا ريب في صحته كما نقلناه .
واحتج المرتضى ( 4 ) ومن قال بمقالته بأن الاعتكاف عبادة مندوبة
فلا تجب بالشروع كالصلاة المندوبة ، قال : ولا ينتقض بالحج
والعمرة ، لخروجهما بدليل .
وجوابه أن الدليل كما وجد في الحج والعمرة ، كذا وجد في
الاعتكاف ، وهو ما أوردناه من الروايتين الصحيحتي السند الواضحتي
الدلالة ( 5 ) .
أما القائلون بوجوبه بالدخول فيه فلم نقف لهم على مستند ، قال
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 177 / 4 ، الوسائل 7 : 404 أبواب كتاب الاعتكاف ب 4 ح 3 .
( 2 ) المنتهى 2 : 637 ، 638 .
( 3 ) رواية محمد بن مسلم في : التهذيب : 289 / 879 ، والاستبصار 2 : 129 / 420 .
( 4 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : 207 .
( 5 ) كالعلامة في المختلف : 252 .