الثاني : الصوم ، فلا يصح إلا في زمان يصح فيه الصوم ممن يصح
منه ، فإن اعتكف في العيدين لن يصح ، وكذا لو اعتكفت الحائض أو
النفساء .
شرح
في المعتبر : ويمكن أن يستدل الشيخ على وجوبه بالشروع بإطلاق
وجوب الكفارة على المعتكف ، وقد روي ذلك من طرق ، ثم قال :
والجواب عنه أن هذه مطلقة فلا عموم لها ، ويصدق بالجزء والكل ،
فيكفي في العمل بها تحققها في بعض الصور ، فلا يكون حجة في
الوجوب ( 1 ) . وهو جيد ، مع أنا لو سلمنا عمومها لم يلزم من ذلك
الوجوب ، لاختصاصها بجماع المعتكف كما ستقف عليه ، ولا امتناع في
وجوب الكفارة بذلك في الاعتكاف المستحب .
قوله : ( الثاني ، الصوم : فلا يصح إلا في زمان يصح فيه الصوم
ممن يصح منه الصوم ، فإن اعتكف في العيدين لم يصح ، وكذا لو
اعتكفت الحائض والنفساء ) .
هذا الشرط مجمع عليه بين الأصحاب ، ويدل عليه روايات ، منها
ما رواه الكليني في الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال ، قال أبو
عبد الله عليه السلام : ( لا اعتكاف إلا بصوم ) ( 2 ) .
وفي الحسن عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
لا اعتكاف إلا بصوم في مسجد الجامع ) ( 3 ) . وعن أبي العباس ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( لا
اعتكاف إلا بصوم ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 737 .
( 2 ) الكافي 4 : 176 / 2 ، الوسائل 7 : 399 أبواب كتاب الاعتكاف ب 2 ح 6 .
( 3 ) الكافي 4 : 176 / 3 ، الوسائل 7 : 400 أبواب كتاب الاعتكاف ب 3 ح 1 .
( 4 ) الكافي 4 : 176 / 1 ، الوسائل 7 : 399 أبواب كتاب الاعتكاف ب 2 ح 5 .