تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ولا يصح إلا من مكلف مسلم . وشرائطه ستة : الأول : النية ، وتجب فيه نية القربة ، ثم إن كان منذورا نواه واجبا ، وإن كان مندوبا نوى الندب . وإذا مضى له يومان وجب الثالث على الأظهر وجدد نية الوجوب .
شرح
قوله : ( ولا يصح إلا من مكلف مسلم ) . أما أنه لا يصح من غير المسلم فلا ريب فيه ، بل الظاهر أنه لا يصح من غير المؤمن كما بيناه مرارا . وأما أنه لا يصح من غير المكلف فمبني على أن عبادة الصبي تمرينية لا شرعية ، وقد تقدم في كلام المصنف أن صومه صحيح شرعي ، فيكون اعتكافه كذلك .قوله : ( وشرائطه ستة ، الأول : النية ، وتجب فيه نية القربة ، ثم إن كان منذورا نواه واجبا ، وإن كان مندوبا نوى المندوب ، فإن مضى يومان وجب الثالث على الأظهر ، وجدد نية الوجوب ) . الكلام في اعتبار النية وما يجب اشتمالها عليه كما تقدم في غيره من العبادات ( 1 ) ، ثم إن قلنا بالاكتفاء بالقربة كما هو الظاهر فالأمر واضح ، وإن قلنا باعتبار التعرض للوجه ، أو أراد المعتكف التعرض له فإن كان منذورا نوى الوجوب ، وإن كان مندوبا وقلنا إن المندوب لا يجب بالدخول [ فيه ] ( 2 ) ولو مضى اليومان نوى الندب ، وإن قلنا إنه يجب بالشروع أو بمضي اليومين نواه على هذا الوجه ، بمعنى أن يكون
هامش
( 1 ) أثبتناه من ( ض ) ، ( م ) ، ( ح ) . ( 2 ) المسالك 1 : 82 .
مدارك الأحكام — صفحة 310 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث