شرح
لنا : أن فيه جمعا بين ما تضمن المنع من ذلك ، كصحيحة
محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا سافر
الرجل في رمضان فلا يقرب النساء بالنهار في رمضان ، فإن ذلك محرم
عليه ) ( 1 ) وصحيحة ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال ( إن
الله عز وجل رخص للمسافر في الإفطار والتقصير رحمة وتخفيفا ،
لموضع التعب والنصب ووعث السفر ، ولم يرخص له في مجامعة النساء
في السفر بالنهار في شهر رمضان ) ( 2 ) .
وبين ما تضمن الإذن في ذلك ، كصحيحة عمر بن يزيد ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان ، أله أن
يصيب من النساء ؟ قال : ( نعم ) ( 3 ) وصحيحة عبد الملك بن عتبة
الهاشمي ، قال : سألت أبا الحسن - يعني موسى عليه السلام - عن
الرجل يجامع أهله في السفر وهو في شهر رمضان ، قال : ( لا بأس
به ) ( 4 ) .
وأجاب الشيخ في كتابي الأخبار عن هاتين الروايتين بالحمل على
من غلبته الشهوة ، أو على كون الجماع ليلا لا نهارا ( 5 ) . وهو بعيد .واعلم أن المصنف - رحمه الله - لم يذكر في هذا الكتاب حكم
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 704 ، الاستبصار 2 : 105 / 341 ، علل الشرائع : 386 / 1 ، الوسائل
7 : 148 أبواب من يصح منه الصوم ب 13 ح 8 .
( 2 ) الكافي 4 : 134 / 5 ، الفقيه 2 : 93 / 416 ، التهذيب 4 : 240 / 705 ، الاستبصار 2 :
105 / 342 ، الوسائل 7 : 147 أبواب من يصح من الصوم ب 13 ح 5 .
( 3 ) الكافي 4 : 133 / 1 ، التهذيب 4 : 241 / 708 ، الاستبصار 2 : 106 / 345 ، الوسائل
7 : 146 أبواب من يصح منه الصوم ب 13 ح 1 .
( 4 ) الكافي 4 : 134 / 3 ، الوسائل 7 : 147 أبواب من يصح منه الصوم ب 13 ح 3 .
( 5 ) التهذيب 4 : 242 ، والاستبصار 2 : 106 .