الثامنة : من نام في رمضان واستمر نومه ، فإن كان نوى الصوم فلا
قضاء عليه ، وإن لم ينو فعليه القضاء ، والمجنون والمغمى عليه لا يجب على
أحدهما القضاء ، سواء عرض ذلك أياما أو بعض يوم ، وسواء سبقت
منهما نية أو لم تسبق ، وسواء عولج بما يفطر أو لم يعالج ، على الأشبه .
شرح
وكيف كان فلا ريب في ضعف هذا التفصيل ، لإطلاق الرواية ،
بل ربما كان الظاهر من قوله : ( لأنهما لا تطيقان الصوم ) تحقق الخوف
على النفس .
واعلم أن إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في
المرضع بين الأم وغيرها ، ولا بين المتبرعة والمستأجرة ، إذا لم يقم
غيرها مقامها ، أما لو قام غيرها مقامها بحيث لا يحصل على الطفل ضرر
فالأجود عدم جواز الإفطار ، لانتفاء الضرورة المسوغة له .
والفدية من مال المرأة وإن كان لها زوج .
والمراد بالطعام في جميع هذه المسائل : ما هو الواجب في
الكفارات ، ومصرفه مصرفها ، نعم لا يجب فيه التعدد .
قوله : ( الثامنة ، من نام في رمضان واستمر نومه ، فإن كان نوى
الصوم فلا قضاء عليه ، وإن ينوه فعليه القضاء ، والمجنون والمغمى
عليه لا يجب على أحدهما القضاء ، سواء عرض ذلك أياما أو بعض
يوم ، وسواء سبقت منهما نية أو لم تسبق ، وسواء عولج بما يفطر أو لم
يعالج ، على الأشبه ) .
قد تقدم الكلام في هذه المسائل مفصلا . ورد المصنف بقوله :
وسواء سبقت منه النية أو لم تسبق ، على المفيد ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) ، حيث
هامش
( 1 ) المقنعة : 56 .
( 2 ) كالقاضي بن البراج في المهذب 1 : 196 .