شرح
تقرأ في كتاب الله تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ( 1 ) .
وأما انتفاء الكراهة بعد مضي ثلاثة وعشرون يوما من الشهر فاستدل
عليه بما رواه الشيخ ، عن علي بن أسباط ، عن رجل ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : ( إذا دخل شهر رمضان فلله تعالى فيه شرط ، قال
الله تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) فليس للرجل إذا دخل
شهر رمضان أن يخرج إلا في حج أو عمرد ، أو مال يخاف تلفه ، أو أخ
يخاف هلاكه ، وليس له أن يخرج في إتلاف مال غيره ، فإذا مضت ليلة
ثلاث وعشرين فليخرج حيث يشاء ) ( 2 ) ومقتضى الرواية انتفاء الكراهة
في اليوم الثالث والعشرين أيضا ، لكنها ضعيفة السند جدا .
ولم نقف لأبي الصلاح على حجة يعتد بها ، وربما كان مستنده ما
رواه الشيخ ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الخروج في شهر رمضان ، قال : ( لا ، إلا فيما أخبرك به : خروج إلى
مكة ، أو غزو في سبيل الله ، أو مال تخاف هلاكه ، أو أخ تريد
وداعه ) ( 3 ) وهي ضعيفة السند ، قاصرة الدلالة على المنع ، ومع ذلك
فحملها على الكراهة متعين ، جمعا بين الأدلة ، والله تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 316 / 961 ، الوسائل 7 : 130 أبواب من يصح منه الصوم ب 3 ح 7 .
( 2 ) التهذيب 4 : 216 / 626 ، الوسائل 7 : 129 أبواب من يصح منه الصوم ب 3 ح 6 .
( 3 ) التهذيب 4 : 327 / 1018 ، الوسائل 7 : 129 أبواب من يصح منه الصوم ب 3 ح 3 ،
وفيهما : أو أخا تخاف هلاكه بدل أو أخ تريد وداعه .