شرح
السفر في شهر رمضان صريحا ، وقد اختلف فيه كلام الأصحاب ،
فذهب الأكثر إلى جوازه على كراهية إلى أن يمضي من الشهر ثلاثة
وعشرون يوما فتزول الكراهة . ونقل عن أبي الصلاح أنه قال : إذا دخل
الشهر على حاضر لم يحل له السفر مختارا ( 1 ) . والمعتمد الجواز مطلقا
وإن كانت الإقامة أفضل .
لنا على الجواز : التمسك بمقتضى الأصل وظاهر قوله تعالى :
( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) ( 2 ) .
وقول الصادق عليه السلام في صحيحة عمار بن مروان : ( من
سافر قصر وأفطر ) ( 3 ) .
وما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن العلاء ، عن محمد بن
مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : إنه سئل عن الرجل يعرض له
السفر في شهر رمضان وهو مقيم وقد مضى منه أيام فقال : ( لا بأس بأن
يسافر ويفطر ولا يصوم ) ( 4 ) قال ابن بابويه رحمه الله : وقد روى ذلك
أبان بن عثمان [ عن ] ( 5 ) الصادق عليه السلام ( 6 ) .
وروى أيضا في الصحيح ، عن الوشاء ، عن حماد بن عثمان
قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل من أصحابي جاءني خبره
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 182 .
( 2 ) البقرة : 184
( 3 ) الكافي 4 : 129 / 3 وفيه : محمد بن مروان ، الفقيه 2 : 92 / 409 ، التهذيب 4 :
219 / 640 ، الوسائل 5 : 509 أبواب صلاة المسافر ب 8 ح 3 .
( 4 ) الفقيه 2 : 90 / 400 ، الوسائل 7 : 129 أبواب من يصح منه الصوم ب 3 ح 2 .
( 5 ) ساقطة من نسخة الأصل .
( 6 ) الفقيه 2 : 90 .