التاسعة : من يسوغ له الإفطار في شهر رمضان يكره له التملي من
الطعام والشراب ، وكذا الجماع ، وقيل : يحرم ، والأول أشبه .
شرح
أوجبوا القضاء على المغمى عليه إذا لم تسبق منه النية . وبقوله : سواء
عولج بما يفطر أو لم يعالج ، على الشيخ في المبسوط ، حيث أوجب
القضاء على المغمى عليه إذا طرح في حلقه شئ على وجه
المداواة ( 1 ) ، وهما ضعيفان .
قوله : ( التاسعة ، من يسوغ له الإفطار يكره له التملي من الطعام
والشراب ) .
يندرج فيمن يسوغ له الإفطار : المريض ، والمسافر ،
والحائض ، والشيخ ، والشيخة ، وغيرهم . وقد قطع الأصحاب بكراهة
التملي من الطعام والشراب للجميع ، واستدلوا عليه بأن فيه تشبيها
بالصائمين ، وامتناعا من الملاذ طاعة " لله تعالى . ويدل على كراهة
التملي للمسافر صريحا قول الصادق عليه السلام في صحيحة ابن
سنان : ( إني إذا سافرت في شهر رمضان ما آكل إلا القوت ، وما أشرب
كل الري ) ( 2 ) .قوله : ( وكذا الجماع ، وقيل : يحرم ، والأول أشبه ) .
أي : وكذا يكره لمن يسوغ له الإفطار في شهر رمضان الجماع
نهارا ، وإلى ذلك ذهب الأكثر ، والقول بالتحريم للشيخ رحمه الله ( 3 ) ،
والمعتمد الأول .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 266 .
( 2 ) الكافي 4 : 134 / 5 ، الفقيه 2 : 93 / 416 وفيه : كل ، بدل إلا ، التهذيب 4 :
240 / 705 ، الاستبصار 2 : 105 / 342 وفيه كما في الفقيه ، الوسائل 7 : 147 أبواب من
يصح منه الصوم ب 13 ح 5 .
( 3 ) النهاية : 162 ، والمبسوط 1 : 285 .