تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
التاسعة : من يسوغ له الإفطار في شهر رمضان يكره له التملي من الطعام والشراب ، وكذا الجماع ، وقيل : يحرم ، والأول أشبه .
شرح
أوجبوا القضاء على المغمى عليه إذا لم تسبق منه النية . وبقوله : سواء عولج بما يفطر أو لم يعالج ، على الشيخ في المبسوط ، حيث أوجب القضاء على المغمى عليه إذا طرح في حلقه شئ على وجه المداواة ( 1 ) ، وهما ضعيفان . قوله : ( التاسعة ، من يسوغ له الإفطار يكره له التملي من الطعام والشراب ) . يندرج فيمن يسوغ له الإفطار : المريض ، والمسافر ، والحائض ، والشيخ ، والشيخة ، وغيرهم . وقد قطع الأصحاب بكراهة التملي من الطعام والشراب للجميع ، واستدلوا عليه بأن فيه تشبيها بالصائمين ، وامتناعا من الملاذ طاعة " لله تعالى . ويدل على كراهة التملي للمسافر صريحا قول الصادق عليه السلام في صحيحة ابن سنان : ( إني إذا سافرت في شهر رمضان ما آكل إلا القوت ، وما أشرب كل الري ) ( 2 ) .قوله : ( وكذا الجماع ، وقيل : يحرم ، والأول أشبه ) . أي : وكذا يكره لمن يسوغ له الإفطار في شهر رمضان الجماع نهارا ، وإلى ذلك ذهب الأكثر ، والقول بالتحريم للشيخ رحمه الله ( 3 ) ، والمعتمد الأول .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 266 . ( 2 ) الكافي 4 : 134 / 5 ، الفقيه 2 : 93 / 416 وفيه : كل ، بدل إلا ، التهذيب 4 : 240 / 705 ، الاستبصار 2 : 105 / 342 وفيه كما في الفقيه ، الوسائل 7 : 147 أبواب من يصح منه الصوم ب 13 ح 5 . ( 3 ) النهاية : 162 ، والمبسوط 1 : 285 .
مدارك الأحكام — صفحة 301 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث