تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
السابعة : الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن يجوز لهما الإفطار في رمضان ، وتقضيان مع الصدقة عن كل يوم بمد من طعام .
شرح
الله ( 1 ) ، وقبله سلار من المتقدمين ( 2 ) ، وهما مدفوعان بالرواية المتضمنة لوجوب التكفير مطلقا . وهل يجب على ذي العطاش الاقتصار من الشرب على ما تندفع به الضرورة أم يجوز له التملي من الشراب وغيره ؟ قيل بالأول ( 3 ) لرواية عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل يصيبه العطش حتى يخاف على نفسه ، قال : ( يشرب بقدر ما يمسك به رمقه ، ولا يشرب حتى يروى ) ( 4 ) . وقيل بالثاني ، وهو خيرة الأكثر ، لإطلاق قوله عليه السلام : ( الشيخ الكبير والذي به العطاش يفطران ) ( 5 ) ولا ريب أن الأول أحوط . قوله : ( السابعة ، الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن يجوز لهما الإفطار في رمضان ، وتقضيان مع الصدقة عن كل يوم بمد من طعام ) . إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين أن تخاف الحامل والمرضع على أنفسهما وعلى الولد ، وبهذا التعميم صرح المصنف في المعتبر ( 6 ) ، واستدل بما رواه الشيخ وابن بابويه في الصحيح ، عن
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 154 . ( 2 ) المراسم : 97 . ( 3 ) كما في جامع المقاصد 1 : 154 ، والمسالك 1 : 81 . ( 4 ) الكافي 4 : 117 / 6 ، الفقيه 2 : 84 / 376 ، التهذيب 4 : 240 / 702 و 326 / 1011 ، الوسائل 7 : 152 أبواب من يصح منه الصوم ب 16 ح 1 . ( 5 ) التهذيب 4 : 238 / 697 ، الاستبصار 2 : 104 / 338 ، الوسائل 7 : 149 أبواب من يصح منه الصوم ب 15 ح 1 . ( 6 ) المعتبر 2 : 718 .
مدارك الأحكام — صفحة 298 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث