شرح
العطاش ، وهو مشكل ، لإطلاق الرواية المتضمنة للسقوط .
الثانية : إن ذي العطاش - وهو بالضم داء لا يروى صاحبه - يجوز
له الإفطار إذا شق عليه الصوم ، ويجب عليه التكفير عن كل يوم بمد
والقضاء مع البرء .
أما جواز الإفطار فلأن التكليف منوط بالوسع ، فيسقط مع العجز ،
وكذا مع المشقة الشديدة ، لأن العسر غير مراد لله تعالى .
وأما وجوب التكفير فلقوله عليه السلام في صحيحة ابن مسلم :
( ويتصدق كل واحد - يعني الشيخ الكبير والذي به العطاش - عن كل يوم
بمد من طعام ) ( 1 ) .
وأما وجوب القضاء بعد البرء فاستدل عليه بأنه أفطر للمرض فيجب
عليه القضاء ، لقوله تعالى : ( فعدة من أيام أخر ) ويشكل بأن مقتضى
الرواية سقوط القضاء مطلقا ، حيث قال فيها : ( ولا قضاء عليهما ) .
وفي المسألة قولان آخران ، أحدهما : إن العطاش إذا كان مرجو
الزوال يجب على صاحبه القضاء بعد البرء ولا كفارة ، اختاره العلامة في
جملة من كتبه ، لأنه مريض فلا تجب عليه الكفارة مع القضاء
كغيره ( 2 ) .
وثانيهما : إن العطاش إذا كان غير مرجو الزوال لم تجب الكفارة
ولا القضاء لو برأ على خلاف الغالب ، اختاره المحقق الشيخ علي رحمه
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 238 / 697 ، الاستبصار 2 : 104 / 338 ، الوسائل 7 : 149 أبواب من يصح
منه الصوم ب 15 ح 1 .
( 2 ) المنتهى 2 : 619 ، والمختلف : 245 .