تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
العطاش ، وهو مشكل ، لإطلاق الرواية المتضمنة للسقوط . الثانية : إن ذي العطاش - وهو بالضم داء لا يروى صاحبه - يجوز له الإفطار إذا شق عليه الصوم ، ويجب عليه التكفير عن كل يوم بمد والقضاء مع البرء . أما جواز الإفطار فلأن التكليف منوط بالوسع ، فيسقط مع العجز ، وكذا مع المشقة الشديدة ، لأن العسر غير مراد لله تعالى . وأما وجوب التكفير فلقوله عليه السلام في صحيحة ابن مسلم : ( ويتصدق كل واحد - يعني الشيخ الكبير والذي به العطاش - عن كل يوم بمد من طعام ) ( 1 ) . وأما وجوب القضاء بعد البرء فاستدل عليه بأنه أفطر للمرض فيجب عليه القضاء ، لقوله تعالى : ( فعدة من أيام أخر ) ويشكل بأن مقتضى الرواية سقوط القضاء مطلقا ، حيث قال فيها : ( ولا قضاء عليهما ) . وفي المسألة قولان آخران ، أحدهما : إن العطاش إذا كان مرجو الزوال يجب على صاحبه القضاء بعد البرء ولا كفارة ، اختاره العلامة في جملة من كتبه ، لأنه مريض فلا تجب عليه الكفارة مع القضاء كغيره ( 2 ) . وثانيهما : إن العطاش إذا كان غير مرجو الزوال لم تجب الكفارة ولا القضاء لو برأ على خلاف الغالب ، اختاره المحقق الشيخ علي رحمه
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 238 / 697 ، الاستبصار 2 : 104 / 338 ، الوسائل 7 : 149 أبواب من يصح منه الصوم ب 15 ح 1 . ( 2 ) المنتهى 2 : 619 ، والمختلف : 245 .