شرح
التهذيب ( 1 ) ، ثم حملها على من خرج بعد تبييت النية ، وسيأتي ما فيه .
احتج الشيخ - رحمه الله - على اعتبار تبييت النية بما رواه عن
سليمان بن جعفر المروزي ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام
عن الرجل ينوي السفر في شهر رمضان فيخرج من أهله بعد ما يصبح ،
قال : ( إذا أصبح في أهله فقد وجب عليه صيام ذلك اليوم إلا أن يدلج
دلجة ( 2 ) ) ( 3 ) .
وعن علي بن يقطين ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام : في
الرجل يسافر في شهر رمضان ، أيفطر في منزله ؟ قال : إذا حدث نفسه
في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله ، وإن لم يحدث نفسه من الليلة
ثم بدا له في السفر من يومه أتم صومه ) ( 4 ) .
وعن صفوان بن يحيى ، عمن رواه ، عن أبي بصير ، قال : ( إذا
خرجت بعد طلوع الفجر ولم تنو السفر من الليل فأتم الصوم واعتد به من
رمضان ) ( 5 ) .
والجواب أن هذه الروايات كلها ضعيفة السند ( 6 ) فلا تعارض
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 229 . قال : فأول ما فيه أنه موقوف غير مسند إلى أحد من الأئمة عليهم
السلام . ونضيف أن راويها مجهول ، وفي طريقها بعض الفطحية .
( 2 ) الدلجة : السير من آخر الليل الصحاح 1 : 315 .
( 3 ) التهذيب 4 : 227 / 667 ، الاستبصار 2 : 98 / 317 ، الوسائل 7 : 132 أبواب من يصح
منه الصوم ب 5 ح 6 ، وفيها : سليمان بن جعفر الجعفري .
( 4 ) التهذيب 4 : 228 / 669 ، الاستبصار 2 : 98 / 319 ، الوسائل 7 : 133 أبواب من يصح
منه الصوم ب 5 ح 10 .
( 5 ) التهذيب 4 : 288 / 670 ، الاستبصار 2 : 98 / 320 ، الوسائل 7 : 133 أبواب من يصح
منه الصوم ب 5 ح 12 .
( 6 ) أما الأولى فبجهالة راويها ووقوع علي بن أحمد بن أشيم في طريقها وهو مجهول أيضا . وأما الثانية فلأن في طريقها علي بن الحسن بن فضال وهو فطحي . وأما الثالثة فبالإرسال واشتراك
راويها بين الضعيف والثقة .