تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
وما رواه الكليني في الحسن ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل يسافر في شهر رمضان ، يصوم أو يفطر ؟ قال : ( إن خرج قبل الزوال فليفطر ، وإن خرج بعد الزوال فليصم ) ( 1 ) . وفي الموثق عن عبيد بن زرارة أيضا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا خرج الرجل في شهر رمضان بعد الزوال أتم الصيام ، فإذا خرج قبل الزوال أفطر ) ( 2 ) . احتج القائلون بوجوب التقصير مطلقا بعموم قوله تعالى : ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) ( 3 ) وهو يصدق على من خرج قبل الغروب بشئ يسير فيجب عليه الإفطار ، وما رواه الشيخ ، عن عبد الأعلى مولى آل سام : في الرجل يريد السفر في شهر رمضان ، قال : ( يفطر وإن خرج قبل أن تغيب الشمس بقليل ) ( 4 ) . والجواب أما عن الآية الشريفة فبأنها مطلقة وأخبارنا مفصلة ، فكان العمل بها أولى ، مع أن بعض المفسرين ذكر أن في العدول من قوله : مسافرين ، إلى قوله : على سفر ، إيماء إلى أن من سافر في بعض اليوم لم يفطر ، لأن لفظ على يدل على الاستعلاء والاستيلاء ، فيكون المراد إن كنتم على سفر يعتد به ويعد سفرا . وأما الرواية فضعيفة السند جدا كما اعترف به الشيخ في
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 131 / 3 ، الوسائل 7 : 132 أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 3 . ( 2 ) الكافي 4 : 131 / 2 ، الوسائل 7 : أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 4 . ( 3 ) البقرة : 184 . ( 4 ) التهذيب 4 : 229 / 674 ، الاستبصار 2 : 99 / 324 ، الوسائل 7 : 134 أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 14 .
مدارك الأحكام — صفحة 288 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث