شرح
وما رواه الكليني في الحسن ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي
عبد الله عليه السلام : في الرجل يسافر في شهر رمضان ، يصوم أو
يفطر ؟ قال : ( إن خرج قبل الزوال فليفطر ، وإن خرج بعد الزوال
فليصم ) ( 1 ) .
وفي الموثق عن عبيد بن زرارة أيضا ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : ( إذا خرج الرجل في شهر رمضان بعد الزوال أتم
الصيام ، فإذا خرج قبل الزوال أفطر ) ( 2 ) .
احتج القائلون بوجوب التقصير مطلقا بعموم قوله تعالى : ( فمن
كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) ( 3 ) وهو يصدق على
من خرج قبل الغروب بشئ يسير فيجب عليه الإفطار ، وما رواه
الشيخ ، عن عبد الأعلى مولى آل سام : في الرجل يريد السفر في شهر
رمضان ، قال : ( يفطر وإن خرج قبل أن تغيب الشمس بقليل ) ( 4 ) .
والجواب أما عن الآية الشريفة فبأنها مطلقة وأخبارنا مفصلة ،
فكان العمل بها أولى ، مع أن بعض المفسرين ذكر أن في العدول من
قوله : مسافرين ، إلى قوله : على سفر ، إيماء إلى أن من سافر في
بعض اليوم لم يفطر ، لأن لفظ على يدل على الاستعلاء والاستيلاء ،
فيكون المراد إن كنتم على سفر يعتد به ويعد سفرا .
وأما الرواية فضعيفة السند جدا كما اعترف به الشيخ في
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 131 / 3 ، الوسائل 7 : 132 أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 3 .
( 2 ) الكافي 4 : 131 / 2 ، الوسائل 7 : أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 4 .
( 3 ) البقرة : 184 .
( 4 ) التهذيب 4 : 229 / 674 ، الاستبصار 2 : 99 / 324 ، الوسائل 7 : 134 أبواب من يصح
منه الصوم ب 5 ح 14 .