تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وكل سفر يجب قصر الصلاة فيه يجب قصر الصوم ، وبالعكس ، إلا لصيد التجارة على قول .
شرح
قوله : ( وكل سفر يجب قصر الصلاة فيه يجب قصر الصوم ، وبالعكس ، إلا لصيد التجارة على قول ) . القول للشيخ في النهاية والمبسوط ، فإنه ذهب فيهما إلى أن من سافر طلبا للصيد للتجارة يقصر صومه ويتم صلاته ( 1 ) . قال في المعتبر : ونحن نطالبه بدلالة الفرق ، ونقول : إن كان مباحا قصر فيهما ، وإلا أتم فيهما ( 2 ) . ويدل على التلازم بين قصر الصوم والصلاة صريحا قول الصادق عليه السلام في صحيحة معاوية بن وهب : ( هما واحد ، إذا قصرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصرت ) ( 3 ) . قال الشارح قدس سره : ويستثنى من الكلية الثانية السفر في مواضع التخيير الأربعة ، فإن قصر الصلاة فيها غير متعين بخلاف الصوم ، ويمكن تكلف العناء عن الاستثناء بالتزام كون قصر الصلاة في هذه الأربعة واجبا تخييريا بينه وبين التمام ، لأن الواجب وهو الصلاة لا يتأدى إلا بأحدهما ، فيكون كل واحد منهما موصوفا بالوجوب ، كالجهر والإخفات في بسملة القراءة الواجبة الإخفاتية . قال : ولا يجوز أن يحمل العكس المذكور على الاصطلاحي ، وهو العكس المستوي لتكون القضية فيه جزئية ، لأن المعكوس موجبة كلية فلا ينافيه خروج بعض الأفراد ، لأن الاستثناء الذي بعده يدل على كلية العكس ، لأنه استثناء
هامش
( 1 ) النهاية : 122 ، والمبسوط 1 : 136 . ( 2 ) المعتبر 2 : 471 . ( 3 ) الفقيه 1 : 280 / 1270 ، التهذيب 3 : 220 / 551 ، الوسائل 7 : 130 أبواب من يصح منه الصوم ب 4 ح 1 .