وكل سفر يجب قصر الصلاة فيه يجب قصر الصوم ، وبالعكس ، إلا
لصيد التجارة على قول .
شرح
قوله : ( وكل سفر يجب قصر الصلاة فيه يجب قصر الصوم ،
وبالعكس ، إلا لصيد التجارة على قول ) .
القول للشيخ في النهاية والمبسوط ، فإنه ذهب فيهما إلى أن من
سافر طلبا للصيد للتجارة يقصر صومه ويتم صلاته ( 1 ) . قال في المعتبر :
ونحن نطالبه بدلالة الفرق ، ونقول : إن كان مباحا قصر فيهما ، وإلا أتم
فيهما ( 2 ) . ويدل على التلازم بين قصر الصوم والصلاة صريحا قول
الصادق عليه السلام في صحيحة معاوية بن وهب : ( هما واحد ، إذا
قصرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصرت ) ( 3 ) .
قال الشارح قدس سره : ويستثنى من الكلية الثانية السفر في
مواضع التخيير الأربعة ، فإن قصر الصلاة فيها غير متعين بخلاف
الصوم ، ويمكن تكلف العناء عن الاستثناء بالتزام كون قصر الصلاة في
هذه الأربعة واجبا تخييريا بينه وبين التمام ، لأن الواجب وهو الصلاة لا
يتأدى إلا بأحدهما ، فيكون كل واحد منهما موصوفا بالوجوب ، كالجهر
والإخفات في بسملة القراءة الواجبة الإخفاتية . قال : ولا يجوز أن
يحمل العكس المذكور على الاصطلاحي ، وهو العكس المستوي لتكون
القضية فيه جزئية ، لأن المعكوس موجبة كلية فلا ينافيه خروج بعض
الأفراد ، لأن الاستثناء الذي بعده يدل على كلية العكس ، لأنه استثناء
هامش
( 1 ) النهاية : 122 ، والمبسوط 1 : 136 .
( 2 ) المعتبر 2 : 471 .
( 3 ) الفقيه 1 : 280 / 1270 ، التهذيب 3 : 220 / 551 ، الوسائل 7 : 130 أبواب من يصح
منه الصوم ب 4 ح 1 .