الرابعة : الذين يلزمهم إتمام الصلاة سفرا يلزمهم الصوم ، وهم
الذين سفرهم أكثر من حضرهم ، ما لم يحصل لأحدهم إقامة عشرة أيام في
بلده أو غيره ، وقيل : يلزمهم الإتمام مطلقا عدا المكاري .
الخامسة : لا يفطر المسافر حتى يتوارى عنه جدران بلده أو يخفى
عليه أذان ، فلو أفطر قبل ذلك كان عليه مع القضاء الكفارة .
شرح
منه ، والاستثناء اخراج ما لولاه لدخل ، فتعين إرادة العكس اللغوي ( 1 ) .
انتهى كلامه رحمه الله قال وهو جيد .
قوله : ( الرابعة ، الذين يلزمهم إتمام الصلاة سفرا يلزمهم
الصوم ، وهم الذين سفرهم أكثر من حضرهم ، ما لم يحصل لأحدهم
إقامة عشرة في بلده أو غيره ، وقيل : يلزمهم الإتمام مطلقا عدا
المكاري ) .
هذا القول لم نظفر بقائله ، قال بعض شراح النافع : ولعل
المصنف سمعه من معاصر له في غير كتاب مصنف ( 2 ) . والأقرب تساوي
الجميع في الحكم ، وقد تقدم الكلام في ذلك في كتاب الصلاة
مستوفى .
قوله : ( الخامسة ، لا يفطر المسافر حتى تتوارى عنه جدران بلده
أو يخفى عليه أذانه ، فلو أفطر قبل ذلك كان عليه مع القضاء الكفارة ) .
لا إشكال في ثبوت الكفارة مع العلم بتحريم الإفطار قبل الخفاء ،
لإفساده صوما واجبا من شهر رمضان ، وإنما الكلام في سقوطها بعد
الخفاء ، ووجوب الإفطار ، وقد تقدم أن الأقوى عدم السقوط ، خصوصا
إذا كان السفر اختياريا . ولو كان جاهلا بالحكم فالأصح أنه لا شئ عليه
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 81 .
( 2 ) كابن فهد في المهذب البارع : 488 .