شرح
الفجر كان عليه إتمام ذلك اليوم ، وليس عليه قضاؤه . ثم قال : ومتى
بيت نيته للسفر من الليل ولم يتفق له الخروج إلا بعد الزوال كان عليه أن
يمسك بقية النهار وعليه القضاء ( 1 ) . وهذا يدل على اعتبار تبييت النية
والخروج قبل الزوال في جواز الإفطار .
وقال في كتابي الأخبار : إنه إذا بيت النية وخرج قبل الزوال وجب
عليه الإفطار ، وإن خرج بعد الزوال استحب له إتمام الصوم وجاز له
الإفطار ، وإن لم يكن قد نوى السفر من الليل فلا يجوز له الإفطار على
وجه ( 2 ) . والمعتمد ما اختاره المفيد رحمه الله .
لنا : ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، والشيخ في الحسن ، عن
الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إنه سئل عن الرجل يخرج من
بيته يريد السفر وهو صائم قال ، فقال : ( إن خرج من قبل أن ينتصف
النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتم يومه )
وهي نص في المطلوب .
وفي الصحيح عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : ( إذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف
النهار فعليه صيام ذلك اليوم ويعتد به من شهر رمضان ) وهي دالة
بمنطوقها على وجوب الصوم مع السفر بعد الزوال ، وبمفهومها على
انتفاء الحكم قبله .
هامش
( 1 ) النهاية : 161 .
( 2 ) التهذيب 4 : 229 ، والاستبصار 2 : 99 100 .
( 3 ) الفقيه 2 : 92 / 412 ، التهذيب 4 : 228 / 671 ، الاستبصار 2 : 99 / 321 ، الوسائل 7 :
131 أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 2 .
( 4 ) الفقيه 2 : / 413 ، التهذيب 4 : 229 / 672 ، الاستبصار 2 : 99 / 322 ، الوسائل 7 :
131 أبواب من يصح منه الصوم 5 ح 1 .