تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
الفجر كان عليه إتمام ذلك اليوم ، وليس عليه قضاؤه . ثم قال : ومتى بيت نيته للسفر من الليل ولم يتفق له الخروج إلا بعد الزوال كان عليه أن يمسك بقية النهار وعليه القضاء ( 1 ) . وهذا يدل على اعتبار تبييت النية والخروج قبل الزوال في جواز الإفطار . وقال في كتابي الأخبار : إنه إذا بيت النية وخرج قبل الزوال وجب عليه الإفطار ، وإن خرج بعد الزوال استحب له إتمام الصوم وجاز له الإفطار ، وإن لم يكن قد نوى السفر من الليل فلا يجوز له الإفطار على وجه ( 2 ) . والمعتمد ما اختاره المفيد رحمه الله . لنا : ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، والشيخ في الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إنه سئل عن الرجل يخرج من بيته يريد السفر وهو صائم قال ، فقال : ( إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتم يومه ) وهي نص في المطلوب . وفي الصحيح عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار فعليه صيام ذلك اليوم ويعتد به من شهر رمضان ) وهي دالة بمنطوقها على وجوب الصوم مع السفر بعد الزوال ، وبمفهومها على انتفاء الحكم قبله .
هامش
( 1 ) النهاية : 161 . ( 2 ) التهذيب 4 : 229 ، والاستبصار 2 : 99 100 . ( 3 ) الفقيه 2 : 92 / 412 ، التهذيب 4 : 228 / 671 ، الاستبصار 2 : 99 / 321 ، الوسائل 7 : 131 أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 2 . ( 4 ) الفقيه 2 : / 413 ، التهذيب 4 : 229 / 672 ، الاستبصار 2 : 99 / 322 ، الوسائل 7 : 131 أبواب من يصح منه الصوم 5 ح 1 .