وأن تصوم المرأة ندبا بغير إذن زوجها أو مع نهيه لها .
شرح
عليه السلام ، قال : ( المواصل في الصيام يصوم يوما وليلة ويفطر في
السحر ) ( 1 ) وبمضمون هاتين الروايتين أفتى الشيخ في النهاية ( 2 ) وأكثر
الأصحاب .
وفي رواية محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، أنه قال : ( وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا
وصال في صيام ، يعني لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير إفطار ) ( 3 )
وبمضمونها أفتى الشيخ في الاقتصاد ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) . قال في
المعتبر : ولعل هذا أولى ( 6 ) . وكأن وجهه الاقتصار فيما خالف الأصل
على موضع الوفاق ، لكن الرواية بذلك ضعيفة جدا ، فكان المصير إلى
الأول متعينا ، لصحة مستنده .
وإنما يحرم تأخير العشاء إلى السحر إذا نوى كونه جزءا من
الصوم ، أما لو أخره الصائم بغير نية فإنه لا يحرم فيما قطع به
الأصحاب ، والاحتياط يقتضي اجتناب ذلك ، إذ المستفاد من الرواية
تحقق الوصال بجعل العشاء سحورا مطلقا . والكلام في بطلان الصوم
هنا كما سبق في صوم الصمت .
قوله : ( وأن تصوم المرأة ندبا بغير إذن زوجها أو مع نهيه ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 96 / 3 ، الوسائل 7 : 389 أبواب الصوم المحرم والمكروه ب 4 ح 9 .
( 2 ) النهاية : 170 .
( 3 ) الكافي 4 : 92 / 5 ، التهذيب 4 : 307 / 927 ، الاستبصار 2 : 138 / 452 ، الوسائل 7 :
368 أبواب الصوم المندوب ب 29 ح 3 .
( 4 ) الاقتصاد : 293 .
( 5 ) السرائر : 97 .
( 6 ) المعتبر 2 : 714 .