تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وصوم يوم الثلاثين من شعبان بنية الفرض . وصوم نذر المعصية ،
شرح
وذكر الشارح - قدس سره - أنه يمكن أن يعود إلى ما دل عليه إطلاق تحريم صوم هذه الأيام لمن كان بمنى ، فيكون إشارة إلى خلاف من خص التحريم بالناسك ( 1 ) . وروى الشيخ في الصحيح ، عن زياد بن أبي الحلال قال ، قال لنا أبو عبد الله عليه السلام : ( لا صيام بعد الأضحى ثلاثة أيام ، ولا بعد الفطر ثلاثة أيام ، لأنها أيام أكل وشرب ) ( 2 ) وأقل مراتب ذلك الكراهة ، ومن ذلك يظهر أن ما ذكره الشيخ ( 3 ) وأتباعه ( 4 ) من استحباب صوم ستة أيام بعد الفطر تعويلا على رواية ضعيفة وردت بذلك من طريق الجمهور ، غير جيد . قوله : ( وصوم يوم الثلاثين من شعبان بنية الفرض ) . أي الفرض المعهود ، وهو صوم رمضان ، وإنما كان محرما لورود النهي عنه ، ولأن صومه على هذا الوجه تشريع محرم . قوله : ( وصوم نذر المعصية ) . وهو أن ينذر الصوم إن تمكن من المعصية الفلانية ، ويقصد الشكر على تيسيرها ، لا الزجر عنها . ولا ريب في عدم انعقاد هذا النذر ، وتحريم الصوم على هذا الوجه ، لأن الصوم يفتقر إلى القربة ، وهذا مما لا يمكن التقرب به .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 81 . ( 2 ) التهذيب 4 : 330 / 1031 ، الوسائل 7 : 387 أبواب الصوم المحرم والمكروه ب 3 ح 1 . ( 3 ) النهاية : 169 . ( 4 ) كسلار في المراسم : 95 .
مدارك الأحكام — صفحة 281 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث