وصوم يوم الثلاثين من شعبان بنية الفرض . وصوم نذر المعصية ،
شرح
وذكر الشارح - قدس سره - أنه يمكن أن يعود إلى ما دل عليه
إطلاق تحريم صوم هذه الأيام لمن كان بمنى ، فيكون إشارة إلى خلاف
من خص التحريم بالناسك ( 1 ) .
وروى الشيخ في الصحيح ، عن زياد بن أبي الحلال قال ، قال لنا
أبو عبد الله عليه السلام : ( لا صيام بعد الأضحى ثلاثة أيام ، ولا بعد
الفطر ثلاثة أيام ، لأنها أيام أكل وشرب ) ( 2 ) وأقل مراتب ذلك الكراهة ،
ومن ذلك يظهر أن ما ذكره الشيخ ( 3 ) وأتباعه ( 4 ) من استحباب صوم ستة
أيام بعد الفطر تعويلا على رواية ضعيفة وردت بذلك من طريق
الجمهور ، غير جيد .
قوله : ( وصوم يوم الثلاثين من شعبان بنية الفرض ) .
أي الفرض المعهود ، وهو صوم رمضان ، وإنما كان محرما لورود
النهي عنه ، ولأن صومه على هذا الوجه تشريع محرم .
قوله : ( وصوم نذر المعصية ) .
وهو أن ينذر الصوم إن تمكن من المعصية الفلانية ، ويقصد الشكر
على تيسيرها ، لا الزجر عنها . ولا ريب في عدم انعقاد هذا النذر ،
وتحريم الصوم على هذا الوجه ، لأن الصوم يفتقر إلى القربة ، وهذا مما
لا يمكن التقرب به .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 81 .
( 2 ) التهذيب 4 : 330 / 1031 ، الوسائل 7 : 387 أبواب الصوم المحرم والمكروه ب 3 ح 1 .
( 3 ) النهاية : 169 .
( 4 ) كسلار في المراسم : 95 .