وصوم الصمت . وصوم الوصال ، وهوان ينوي صوم يوم وليلة إلى
السحر ، وقيل : هوان يصوم يومين مع ليلة بينهما .
شرح
قوله : ( وصوم الصمت ) .
وهو أن ينوي الصوم ساكتا ، وقد أجمع الأصحاب على تحريمه ،
لأنه غير مشروع في ملة الاسلام فيكون بدعة ، ولقول علي بن الحسين
عليهما السلام في رواية الزهري : ( وصوم الوصال حرام ، وصوم
الصمت حرام ) ( 1 ) وظاهر الأصحاب أن الصوم على هذا الوجه يقع
فاسدا لمكان ( 2 ) النهي ، ويحتمل الصحة ، لصدق الامتثال بالإمساك عن
المفطرات مع النية ، وتوجه النهي إلى الصمت المنوي ونيته ، وهو
خارج عن حقيقة العبادة .
قوله : ( وصوم الوصال ، وهو أن ينوي صوم يوم وليلة إلى
السحر ، وقيل : هو أن يصوم يومين مع ليلة بينهما ) .
أجمع الأصحاب على تحريم صوم الوصال ، لأنه تشريع محرم ،
وللنهي عنه في رواية الزهري المتقدمة .
واختلفت الرواية عن أبي عبد الله عليه السلام في حقيقته ، فروى
الكليني في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : ( الوصال في الصيام أن يجعل عشاءه سحوره ) ( 3 ) .
وفي الصحيح عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 46 / 208 ، التهذيب 4 : 294 / 895 ، الوسائل 7 : 382 أبواب الصوم المحرم
والمكروه ب 1 ح 1 .
( 2 ) في ( م ) : بإمكان .
( 3 ) الكافي 4 : 95 / 2 ، الوسائل 7 : 388 أبواب الصوم المحرم والمكروه ب 4 ح 7 .