شرح
بأس به ، وأما بمنى فلا ) ( 1 ) والعمل بهذه أولى من الأخبار المطلقة ،
لأنها ليست على حد اليقين ، فيؤخذ بما وقع الاتفاق عليه ، وتمسكا فيما
عداه بالأصل ( 2 ) . هذا كلامه رحمه الله وهو جيد ، لأن الرواية المفصلة
صحيحة السند ، والمفصل يحكم على المطلق .
وخص العلامة في القواعد التحريم بمن كان بمنى ناسكا ( 3 ) .
وإطلاق الرواية يدفعه .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن قول المصنف : على الأشهر ، يمكن
تعلقه بمن كان بمنى ، ويكون في مقابل الأشهر : تحريم صومها
مطلقا . وربما كان في كلام المعتبر إشعار به ، حيث عزى اعتبار ذلك
إلى الشيخ وأكثر الأصحاب .
ويمكن أن يكون إشارة إلى ما ذكره الشيخ - رحمه الله - من أن
القاتل في الأشهر الحرم يجب عليه صوم شهرين ( 4 ) من أشهر الحرم وإن
دخل فيهما العيد وأيام التشريق ( 5 ) . وربما ظهر ذلك من عبارة النافع
حيث قال بعد أن حكم بتحريم صوم هذه الأيام : وقيل القاتل في أشهر
الحرم يصوم شهرين منها وإن دخل فيهما العيد وأيام التشريق ، لرواية
زرارة ( 6 ) ، والمشهور عموم المنع ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 297 / 897 ، الاستبصار 2 : 132 / 429 ، الوسائل 7 : 385 أبواب الصوم
المحرم والمكروه ب 2 ح 1 .
( 2 ) المعتبر 2 : 713 .
( 3 ) القواعد 1 : 68 .
( 4 ) في ( م ) و ( ح ) زيادة : متتابعين ، وهو الموافق للمصدر .
( 5 ) التهذيب 4 : 297 .
( 6 ) الكافي 4 : 139 / 8 ، التهذيب 4 : 297 / 896 ، الوسائل 7 : 278 أبواب بقية الصوم
الواجب ب 8 ح 1 .
( 7 ) ذكره في المختصر النافع : 71 .