والصوم ندبا لمن دعي إلى طعام .
شرح
هشام بن الحكم توقفه على إذن الأبوين ( 1 ) ، لكنها قاصرة من حيث
السند عن إثبات ذلك .
قوله : ( والصوم ندبا لمن دعي إلى طعام ) .
إطلاق العبارة وغيرها يقتضي عدم الفرق في ذلك بين كون الطعام
معمولا لأجله وعدمه ، ولا في الداعي بين من يشق عليه ترك الإجابة
وغيره ، ولا في الدعوة بين أن تقع أول النهار أو آخره ، ولم نقف على
رواية تتضمن النهي عن الصوم والحال هذه ، وإنما المستفاد من
الروايات أن الإجابة إلى الإفطار أفضل من الصوم ، فمن ذلك ما رواه
الكليني في الصحيح ، عن جميل بن دراج قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام : ( من دخل على أخيه وهو صائم فأفطر عنده ولم يعلمه
بصومه فيمن عليه ، كتب الله له صوم سنة ) ( 2 ) .
وعن صالح بن عقبة ، قال : دخلت على جميل بن دراج وبين
يديه خوان عليه غسانية يأكل منها فقال : ادن فكل ، فقلت : إني
صائم ، فتركني حنى إذا أكلها فلم يبق منها إلا اليسير عزم علي إلا
أفطرت فقلت له : ألا كان هذا قبل الساعة ؟ فقال : ( أردت بذلك
أدبك ، ثم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام : ( يقول أيما رجل
مؤمن دخل على أخيه وهو صائم فسأله الأكل فلم يخبره بصيامه ليمن
عليه بإفطاره كتب الله جل ثناؤه له بذلك اليوم صيام سنة ) ( 3 ) .
وعن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) المتقدمة في 276 .
( 2 ) الكافي 4 : 150 / 3 ، الوسائل 7 : 109 أبواب آداب الصائم ب 8 ح 4 .
( 3 ) الكافي 4 : 150 / 4 ، الوسائل 7 : 110 أبواب آداب الصائم ب 8 ح 5 .