تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
والصوم ندبا لمن دعي إلى طعام .
شرح
هشام بن الحكم توقفه على إذن الأبوين ( 1 ) ، لكنها قاصرة من حيث السند عن إثبات ذلك . قوله : ( والصوم ندبا لمن دعي إلى طعام ) . إطلاق العبارة وغيرها يقتضي عدم الفرق في ذلك بين كون الطعام معمولا لأجله وعدمه ، ولا في الداعي بين من يشق عليه ترك الإجابة وغيره ، ولا في الدعوة بين أن تقع أول النهار أو آخره ، ولم نقف على رواية تتضمن النهي عن الصوم والحال هذه ، وإنما المستفاد من الروايات أن الإجابة إلى الإفطار أفضل من الصوم ، فمن ذلك ما رواه الكليني في الصحيح ، عن جميل بن دراج قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( من دخل على أخيه وهو صائم فأفطر عنده ولم يعلمه بصومه فيمن عليه ، كتب الله له صوم سنة ) ( 2 ) . وعن صالح بن عقبة ، قال : دخلت على جميل بن دراج وبين يديه خوان عليه غسانية يأكل منها فقال : ادن فكل ، فقلت : إني صائم ، فتركني حنى إذا أكلها فلم يبق منها إلا اليسير عزم علي إلا أفطرت فقلت له : ألا كان هذا قبل الساعة ؟ فقال : ( أردت بذلك أدبك ، ثم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام : ( يقول أيما رجل مؤمن دخل على أخيه وهو صائم فسأله الأكل فلم يخبره بصيامه ليمن عليه بإفطاره كتب الله جل ثناؤه له بذلك اليوم صيام سنة ) ( 3 ) . وعن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) المتقدمة في 276 . ( 2 ) الكافي 4 : 150 / 3 ، الوسائل 7 : 109 أبواب آداب الصائم ب 8 ح 4 . ( 3 ) الكافي 4 : 150 / 4 ، الوسائل 7 : 110 أبواب آداب الصائم ب 8 ح 5 .
مدارك الأحكام — صفحة 278 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث