وكذا يكره صوم الولد من غير إذن والده ،
شرح
الضيف ، لئلا يحتشم ويشتهي ويتركه لهم ) ( 1 ) .
والروايتان مع تسليم سندهما لا تدلان على أزيد من الكراهة ، أما
الأولى فلأن الجهل يتحقق بفعل المكروه فلا يدل على التحريم ، وأما
الثانية فلأن لفظ لا ينبغي ظاهر في الكراهة .
ولم نقف للمانعين على حجة يعتد بها . واستدل عليه في
المعتبر ( 2 ) بما رواه الزهري ، عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه
قال : ( وأما صوم الإذن : فالمرأة لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها ، والعبد
لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه ، والضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن
صاحبه ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من نزل على قوم فلا
يصوم تطوعا إلا بإذنهم ) ( 3 ) وهذه الرواية ضعيفة السند جدا ( 4 ) فلا تنهض
حجة في إثبات التحريم .
قوله : ( وكذا يكره صوم الولد من غير إذن والده ) .
القول بالكراهة مذهب الأكثر ، وقال المصنف في النافع : إنه غير
صحيح ( 5 ) . وفي الأخبار المتقدمة دلالة عليه ، بل مقتضى رواية
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 99 / 444 ، علل الشرائع : 384 / 3 ، الوسائل 7 : 394 أبواب الصوم المحرم
والمكروه ب 9 ح 1 .
( 2 ) المعتبر 2 : 712 .
( 3 ) الكافي 4 : 83 / 1 ، الفقيه 2 : 46 / 208 ، التهذيب 4 : 294 / 895 ، الوسائل 7 : 268
أبواب بقية الصوم الواجب ب 1 ح 1 .
( 4 ) لاشتمال سندها على مجموعة من الضعفاء كالزهري وسفيان بن عيينة وسليمان بن داود
والقاسم بن محمد الجوهري راجع رجال الكشي 2 : 689 ، ورجال النجاشي : 184 ،
ورجال الطوسي : 101 ، 358 .
( 5 ) المختصر النافع : 71 .