وصوم الضيف نافلة من غير إذن مضيفه ، والأظهر أنه لا ينعقد مع
النهي .
شرح
قوله : ( وصوم الضيف نافلة من دون إذن مضيفه ، والأظهر أنه لا
ينعقد مع النهي ) .
اختلف الأصحاب في صوم الضيف نافلة من دون إذن مضيفه ،
فقال المصنف في هذا الكتاب : إنه مكروه إلا مع النهي فيفسد . وقال
في النافع والمعتبر : أنه غير صحيح ( 1 ) . وأطلق العلامة وجماعة
الكراهة ( 2 ) . وهو المعتمد .
لنا : ما رواه ابن بابويه ، عن نشيط بن صالح ، عن هشام بن
الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه ، ومن
طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوعا إلا بإذنه وأمره ، ومن صلاح العبد
وطاعته ونصيحته لمولاه أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه ، ومن بر الولد
بأبويه أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن أبويه وأمرهما ، وإلا كان الضيف
جاهلا ، وكانت المرأة عاصية ، وكان العبد فاسقا ، وكان الولد
عاقا ) ( 3 ) .
وعن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف
على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم ، ولا ينبغي للضيف أن يصوم
إلا بإذنهم ، لئلا يعملوا شيئا فيفسد ، ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلا بإذن
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 71 ، والمعتبر 2 : 712 .
( 2 ) القواعد 1 : 68 ، والتحرير 1 : 75 .
( 3 ) الفقيه 2 : 99 / 445 ، علل الشرائع : 385 / 4 ، الوسائل 7 : 396 أبواب الصوم المحرم
والمكروه ب 10 ح 2 .