والمكروه أربعة : صوم عرفة لمن يضعفه عن الدعاء ومع الشك في
الهلال .
وصوم النافلة في السفر ، عدا ثلاثة أيام بالمدينة للحاجة .
شرح
قوله : ( والمكروه أربعة : صوم عرفة لمن يضعفه عن الدعاء ومع
الشك في الهلال ) .
أما كراهته مع خوف الضعف عن الدعاء فيدل عليه قوله عليه السلام
في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة : ( وإن خشيت أن تضعف عن
ذلك فلا تصمه ) ( 1 ) والنهي هنا للكراهة ، كما أن الأمر بالصوم مع انتفاء
خوف الضعف للاستحباب .
وأما الكراهة مع الشك في الهلال فيدل عليه قوله عليه السلام في
رواية سدير : ( وأكره أن أصومه - يعني يوم عرفة - أتخوف أن يكون يوم
عرفة يوم الأضحى ، وليس بيوم صوم ) ( 2 ) ومقتضى الرواية تحقق الكراهة
بمجرد حصول الغيم ليلة الثلاثين من ذي القعدة وإن لم يتحدث الناس
بتقدمه ، لكن في السند ضعف ( 3 ) .
قوله : ( وصوم النافلة في السفر ، عدا ثلاثة أيام بالمدينة
للحاجة ) .
بل الأصح تحريم صيام النافلة في السفر عدا هذه الثلاثة الأيام كما
بيناه فيما سبق ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المتقدمتان في ص 266 ، 267 .
( 2 ) المتقدمتان في ص 266 ، 267 .
( 3 ) لأن في طريقها حنان بن سدير ، وقال الشيخ إنه واقفي رجال الطوسي : 346 .
( 4 ) في ص 150 .