شرح
والإجماع ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن جميل بن دراج ، عن أبي
عبد الله عليه السلام : أنه قال في الذي يقضي شهر رمضان : ( إنه
بالخيار إلى زوال الشمس ، وإن كان تطوعا فإنه إلى الليل بالخيار ) ( 1 ) .
وعن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
( صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى شئت ، وصوم قضاء
الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس ، فإذا زالت الشمس فليس لك
أن تفطر ) ( 2 ) .
وأما كراهة الإفطار فيه بعد الزوال فيدل عليه ما رواه الشيخ ، عن
مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام :
( إن عليا عليه السلام قال : الصائم تطوعا بالخيار ما بينه وبين نصف
النهار ، فإن انتصف النهار فقد وجب الصوم ) ( 3 ) .
قال الشيخ في التهذيب : المراد به أن الأولى إذا كان بعد الزوال
أن يصومه ، وقد يطلق على ما الأولى فعله أنه واجب ، وقد بيناه في غير
موضع فيما تقدم ، كما تقول : غسل الجمعة واجب ، وصلاة الليل
واجبة ، ولم ترد به الفرض الذي يستحق بتركه العقاب ، وإنما المراد به
الأولى ، فليس ينبغي تركه إلا لعذر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 280 / 849 ، الاستبصار 2 : 122 / 396 ، الوسائل 7 : 9 أبواب وجوب
الصوم ب 4 ح 4 .
( 2 ) التهذيب 4 : 278 / 841 ، الاستبصار 2 : 120 / 389 ، الوسائل 7 : 10 أبواب وجوب
الصوم ب 4 ح 9 .
( 3 ) التهذيب 4 : 281 / 850 ، الاستبصار 2 : 122 / 397 ، الوسائل 7 : 11 أبواب وجوب
الصوم ب 4 ح 11 .
( 4 ) التهذيب 4 : 281 .