تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وصوم عاشوراء على وجه الحزن .
شرح
فحسن ، إن لم يمنعك من الدعاء - فإنه يوم دعاء ومسألة - فصمه ، وإن خشيت أن تضعف عن ذلك فلا تصمه ) ( 1 ) ومقتضى الرواية كراهة صومه إذا خيف الضعف . ويدل على كراهة صومه مع الشك في الهلال ما رواه ابن بابويه فيمن لا يحضره الفقيه ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، قال : سألته عن صوم يوم عرفة فقلت : جعلت فداك إنهم يزعمون أنه يعدل صوم سنة ، قال : ( كان أبي عليه السلام لا يصومه ) قلت : ولم جعلت فداك ؟ قال : يوم عرفة يوم دعاء ومسألة فأتخوف أن يضعفني عن الدعاء ، وأكره أن أصومه أتخوف أن يكون يوم عرفة يوم الأضحى وليس بيوم صوم ) ( 2 ) . قوله : ( وصوم عاشوراء على وجه الحزن ) . اختلفت الروايات في صوم عاشوراء ، فورد في بعضها الأمر بصومه وأنه كفارة سنة ( 3 ) ، وورد في بعض آخر النهي عنه ، وأن من صامه كان حظه من ذلك اليوم حظ ابن مرجانة وآل زياد ، وهو النار ( 4 ) . وجمع الشيخ في الاستبصار بينها بأن من صام يوم عاشوراء على طريق الحزن بمصاب آل محمد عليهم السلام والجزع لما حل بعترته فقد أصاب ، ومن صامه على ما يعتقد فيه مخالفونا من الفضل في صومه والتبرك به والاعتقاد لبركته وسعادته فقد أثم وأخطأ . ونقل هذا الجمع عن شيخه المفيد رحمه الله ( 5 ) . وهو جيد ، ومن ذلك يعلم معنى قول
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 299 / 904 ، الوسائل 7 : 343 أبواب الصوم المندوب ب 23 ح 4 . ( 2 ) الفقيه 2 : 53 / 235 ، الوسائل 7 : 344 أبواب الصوم المندوب ب 23 ح 6 . ( 3 ) الوسائل 7 : 337 أبواب الصوم المندوب ب 20 . ( 4 ) الوسائل 7 : 339 أبواب الصوم المندوب ب 21 . ( 5 ) الاستبصار 2 : 135 .
مدارك الأحكام — صفحة 267 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث