وصوم كل خميس . وكل جمعة . وأول ذي الحجة .
شرح
ربه ، واختصاصه ، وعظم منزلته ، وثبوت ولايته ، واستجابة الدعاء به ،
ما لم يحصل لغيره ، وذلك من أعظم الكرامات الموجبة لإخبار الله تعالى
أن نفسه نفس رسول الله صلى الله عليه وآله ، فيستحب صومه شكرا
لهذه النعمة الجسيمة ( 1 ) .
قوله : ( وكل خميس وكل جمعة ) .
وذلك لأن الصوم فيه طاعة في نفسه ، وهذان اليومان شريفان
تضاعف فيهما الحسنات ، فاستحب فعله فيهما ، وتشهد له رواية
أسامة بن زيد : أن النبي صلى الله عليه وآله كان يصوم الاثنين
والخميس ، فسئل عن ذلك فقال : ( إن أعمال الناس تعرض يوم الاثنين
والخميس ) ( 2 ) .
ورواية ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( رأيته
صائما يوم الجمعة ، فقلت : جعلت فداك إن الناس يزعمون أنه يوم
عيد ، فقال : ( كلا إنه يوم خفض ودعة ) ( 3 ) .
قوله : ( وأول ذي الحجة ) .
يدل على ذلك ما رواه الكليني ، عن عدة من أصحابه ، عن
سهل بن زياد ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام
أنه قال : ( في أول يوم من ذي الحجة ولد إبراهيم خليل الرحمن ، فمن
صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 611 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 325 / 2436 .
( 3 ) التهذيب 4 : 316 / 959 ، الوسائل 7 : 301 أبواب الصوم المندوب ب 5 ح 5 .
( 4 ) الكافي 4 : 149 / 2 ، الوسائل 7 : 333 أبواب الصوم المندوب ب 18 ح 1 .