تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وصوم كل خميس . وكل جمعة . وأول ذي الحجة .
شرح
ربه ، واختصاصه ، وعظم منزلته ، وثبوت ولايته ، واستجابة الدعاء به ، ما لم يحصل لغيره ، وذلك من أعظم الكرامات الموجبة لإخبار الله تعالى أن نفسه نفس رسول الله صلى الله عليه وآله ، فيستحب صومه شكرا لهذه النعمة الجسيمة ( 1 ) . قوله : ( وكل خميس وكل جمعة ) . وذلك لأن الصوم فيه طاعة في نفسه ، وهذان اليومان شريفان تضاعف فيهما الحسنات ، فاستحب فعله فيهما ، وتشهد له رواية أسامة بن زيد : أن النبي صلى الله عليه وآله كان يصوم الاثنين والخميس ، فسئل عن ذلك فقال : ( إن أعمال الناس تعرض يوم الاثنين والخميس ) ( 2 ) . ورواية ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( رأيته صائما يوم الجمعة ، فقلت : جعلت فداك إن الناس يزعمون أنه يوم عيد ، فقال : ( كلا إنه يوم خفض ودعة ) ( 3 ) . قوله : ( وأول ذي الحجة ) . يدل على ذلك ما رواه الكليني ، عن عدة من أصحابه ، عن سهل بن زياد ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام أنه قال : ( في أول يوم من ذي الحجة ولد إبراهيم خليل الرحمن ، فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 611 . ( 2 ) سنن أبي داود 2 : 325 / 2436 . ( 3 ) التهذيب 4 : 316 / 959 ، الوسائل 7 : 301 أبواب الصوم المندوب ب 5 ح 5 . ( 4 ) الكافي 4 : 149 / 2 ، الوسائل 7 : 333 أبواب الصوم المندوب ب 18 ح 1 .