ويوم المباهلة .
شرح
قال سعيد بن المسيب والحسن البصري ، وروي عن ابن عباس أنه
قال : التاسع من المحرم ، وليس بمعتمد ، لما تقدم في أحاديثنا إنه يوم
قتل الحسين عليه السلام ، ويوم قتل الحسين عليه السلام هو العاشر بلا
خلاف ( 1 ) .
الثالثة : اختلف في صوم عاشوراء ، هل كان واجبا أم لا ؟
والمروي في أخبارنا أنه كان واجبا قبل نزول صوم شهر رمضان ، وممن
روى ذلك زرارة ومحمد بن مسلم ، قال : سألنا أبا جعفر عليه السلام
عن صوم يوم عاشوراء فقال : ( كان صومه قبل شهر رمضان ، فلما نزل
شهر رمضان ترك ) ( 2 ) .
قوله : ( ويوم المباهلة ) .
هو الرابع والعشرون من ذي الحجة ، فيه باهل رسول الله صلى
الله عليه وآله نصارى نجران بأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين
عليهم السلام . وقيل : إنه في هذا اليوم تصدق أمير المؤمنين
عليه السلام بخاتمه في ركوعه ونزل فيه ( إنما وليكم الله ورسوله والذين
آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) .
ولم أقف في استحباب صوم هذا اليوم على نص بالخصوص ،
وعلله في المنتهى بأنه يوم شريف ، وقد أظهر الله فيه نبينا عليه السلام
على خصمه ، وحصل فيه من التنبيه على قرب علي عليه السلام من
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 611 .
( 2 ) الفقيه 2 : 51 / 224 ، الوسائل 7 : 339 أبواب الصوم المندوب ب 21 ح 1 .
( 3 ) المائدة : 55 .
( 4 ) قال له العلامة في المنتهى 2 : 611 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 80 .