وصوم يوم الغدير . ويوم مولد النبي عليه السلام . ويوم مبعثه .
شرح
لأن الناس أكثرهم يقولون إن أيام البيض إنما سميت بيضا لأن لياليها
مقمرة من أولها إلى آخرها ( 1 ) . انتهى كلامه رحمه الله .
ومقتضاه أن صوم هذه الأيام منسوخ بصوم الخميسين والأربعاء ،
وربما كان في بعض الروايات المتضمنة لاستحباب صومها إشعار
بذلك .
قوله : ( وصوم يوم الغدير ) .
هو الثامن عشر من ذي الحجة ، وقد روى الحسن بن راشد ، عن
أبي عبد الله عليه السلام أن صومه يعدل صوم ستين شهرا ( 2 ) . وفي
الطريق ضعف .
قوله : ( ويوم مولد النبي صلى الله عليه وآله ومبعثه ) .
المشهور بين الأصحاب أن يوم المولد السابع عشر من ربيع
الأول ، وقال الكليني رضي الله عنه : إنه يوم الثاني عشر منه ( 3 ) . وهو
الذي صححه الجمهور ( 4 ) ، ومال إليه جدي - قدس سره - في حواشي
القواعد ، وليس في الباب رواية تصلح لإثبات أحد القولين .
ويدل على استحباب صوم يوم السابع عشر من ربيع الأول والسابع
والعشرين من رجب ما رواه الشيخ بسند مشتمل على عدة من الضعفاء
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 380 ، الوسائل 7 : 318 أبواب الصوم المندوب ب 12 ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 148 / 1 ، الفقيه 2 : 54 / 240 ، التهذيب 4 : 305 / 921 ، مصباح
المتهجد : 680 ، الوسائل 7 : 323 أبواب الصوم المندوب ب 14 ح 2 ، بتفاوت
يسير .
( 3 ) الكافي 1 : 439 .
( 4 ) منهم ابن هشام في السيرة النبوية 1 : 167 ، وابن كثير في السيرة النبوية 1 : 199 .