تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وصوم يوم الغدير . ويوم مولد النبي عليه السلام . ويوم مبعثه .
شرح
لأن الناس أكثرهم يقولون إن أيام البيض إنما سميت بيضا لأن لياليها مقمرة من أولها إلى آخرها ( 1 ) . انتهى كلامه رحمه الله . ومقتضاه أن صوم هذه الأيام منسوخ بصوم الخميسين والأربعاء ، وربما كان في بعض الروايات المتضمنة لاستحباب صومها إشعار بذلك . قوله : ( وصوم يوم الغدير ) . هو الثامن عشر من ذي الحجة ، وقد روى الحسن بن راشد ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن صومه يعدل صوم ستين شهرا ( 2 ) . وفي الطريق ضعف . قوله : ( ويوم مولد النبي صلى الله عليه وآله ومبعثه ) . المشهور بين الأصحاب أن يوم المولد السابع عشر من ربيع الأول ، وقال الكليني رضي الله عنه : إنه يوم الثاني عشر منه ( 3 ) . وهو الذي صححه الجمهور ( 4 ) ، ومال إليه جدي - قدس سره - في حواشي القواعد ، وليس في الباب رواية تصلح لإثبات أحد القولين . ويدل على استحباب صوم يوم السابع عشر من ربيع الأول والسابع والعشرين من رجب ما رواه الشيخ بسند مشتمل على عدة من الضعفاء
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 380 ، الوسائل 7 : 318 أبواب الصوم المندوب ب 12 ح 1 . ( 2 ) الكافي 4 : 148 / 1 ، الفقيه 2 : 54 / 240 ، التهذيب 4 : 305 / 921 ، مصباح المتهجد : 680 ، الوسائل 7 : 323 أبواب الصوم المندوب ب 14 ح 2 ، بتفاوت يسير . ( 3 ) الكافي 1 : 439 . ( 4 ) منهم ابن هشام في السيرة النبوية 1 : 167 ، وابن كثير في السيرة النبوية 1 : 199 .
مدارك الأحكام — صفحة 264 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث