شرح
المصنف رحمه الله : وصوم عاشوراء على وجه الحزن .
وهنا فوائد :
الأولى : روى الشيخ في المصباح ، عن عبد الله بن سنان ،
قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام في يوم عاشوراء فألفيته
كاسف اللون ، ظاهر الحزن ، ودموعه تنحدر من عينيه كاللؤلؤ
المتساقط ، قلت : يا بن رسول الله مم بكاؤك ؟ لا أبكى الله عينيك ،
فقال لي : ( أو في غفلة أنت ؟ أما علمت أن الحسين بن علي
عليه السلام أصيب في مثل هذا اليوم ؟ ) فقلت : يا سيدي فما قولك في
صومه ؟ فقال : ( صمه من غير تبييت ، وأفطره من غير تشميت ، ولا
تجعله يوم صوم كملا ، وليكن إفطارك بعد العصر بساعة على شربة من
ماء ، فإنه في ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلت الهيجاء عن [ آل ] ( 1 )
رسول الله صلى الله عليه وآله وانكشفت الملحمة عنهم ) ( 2 ) وينبغي
العمل بمضمون هذه الرواية لاعتبار سندها ، إلا أن الإمساك على هذا
الوجه لا يسمى صوما .
وذكر الشارح - قدس سره - أن معنى الصوم على وجه الحزن
الصوم إلى العصر بغير نية الصوم كما تضمنته الرواية ( 3 ) . وهو مع بعده
في نفسه مخالف لما نص عليه المصنف في المعتبر ( 4 ) وغيره ( 5 ) .
الثانية : قال في المنتهى يوم عاشوراء هو العاشر من المحرم ، وبه
هامش
( 1 ) أثبتناه من ( ح ) والمصدر .
( 2 ) مصباح المتهجد : 724 ، الوسائل 7 : 338 أبواب الصوم المندوب ب 20 ح 7 .
( 3 ) المسالك 1 : 80 .
( 4 ) المعتبر 2 : 709 .
( 5 ) كابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 573 .