ويوم دحو الأرض .
شرح
والمجاهيل ، عن [ أبي ] ( 1 ) إسحاق بن عبد الله العلوي العريضي ،
عن أبي الحسن الثالث عليه السلام أنه قال له : ( يا أبا إسحاق جئت
تسألني عن الأيام التي يصام فيهن ، وهي الأربعة : أولهن يوم السابع
والعشرين من رجب يوم بعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وآله إلى
خلقه رحمة للعالمين ، ويوم مولده صلى الله عليه وآله وهو يوم السابع
عشر من شهر ربيع الأول ، ويوم الخامس والعشرين من ذي القعدة فيه
دحيت الكعبة ، ويوم الغدير فيه أقام رسول الله صلى الله عليه وآله أخاه
عليا عليه السلام علما للناس وإماما من بعده ) ( 2 ) .
قوله : ( ويوم دحو الأرض ) .
وهو يوم الخامس والعشرين من ذي القعدة ، ومعنى دحو الأرض :
بسطها ، والمراد هنا بسطها من تحت الكعبة ، وقد ورد باستحباب صوم
هذا اليوم روايات أوضحها سندا ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن
الحسن بن علي الوشاء ، قال : كنت مع أبي وأنا غلام فتعشينا عند
الرضا عليه السلام ليلة خمسة وعشرين من ذي القعدة فقال له : ( ليلة
خمسة وعشرين من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم عليه السلام ، وولد فيها
عيسى بن مريم عليه السلام ، وفيها دحيت الأرض من تحت الكعبة ،
فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستين شهرا ) ( 3 ) ومقتضى ذلك عد
الشهور قبل الدحو .
واستشكله جدي - قدس سره - في فوائد القواعد بما علم من أنه
تعالى خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ، وأن المراد من
هامش
( 1 ) أثبتناه من المصدر .
( 2 ) التهذيب 4 : 305 / 922 ، الوسائل 7 : 324 أبواب الصوم المندوب ب 14 ح 3 .
( 3 ) الفقيه 2 : 54 / 238 ، الوسائل 7 : 331 أبواب الصوم المندوب ب 16 ح 1 .