وإن عجز استحب له أن يتصدق عن كل يوم بدرهم أو مد . وصوم
أيام البيض ، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر .
شرح
عليه السلام أو لأبي الحسن عليه السلام : الرجل يتعمد الشهر في الأيام
القصار يصومه لسنة ، قال : ( لا بأس ) ( 1 ) .
قوله : ( وإن عجز استحب له أن يتصدق عن كل يوم بدرهم أو
مد ) .
يدل على ذلك ما رواه الكليني في الصحيح ، عن عيص بن
القاسم ، قال : سألته عمن لم يصم الثلاثة الأيام من كل شهر وهو يشتد
عليه الصيام ، هل فيه فداء ؟ قال : ( مد من طعام ) ( 2 ) وعن عقبة قال ،
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك إني قد كبرت وضعفت عن
الصيام ، فكيف أصنع بهذه الثلاثة الأيام في كل شهر ؟ فقال : ( يا عقبة
تصدق بدرهم عن كل يوم ) قال ، قلت : درهم واحد ! ؟ قال : ( لعلها
كبرت عندك وأنت تستقل الدرهم ؟ ) قال ، قلت : إن نعم الله عز وجل
علي لسابغة فقال : ( يا عقبة لاطعام مسلم خير من صيام شهر ) ( 3 ) .
قوله : ( وصوم أيام البيض ، وهي الثالث عشر والرابع عشر
والخامس عشر ) .
استحباب صوم هذه الأيام مذهب العلماء كافة ، قاله في
المنتهى ( 4 ) ، ولم أقف فيه على رواية من طرق الأصحاب سوى ما رواه
ابن بابويه في كتاب علل الشرائع والأحكام بإسناده إلى ابن مسعود ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 145 / 1 ، الوسائل 7 : 314 أبواب الصوم المندوب ب 9 ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 144 / 4 ، الوسائل 7 : 317 أبواب الصوم المندوب ب 11 ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 144 / 7 ، الوسائل 7 : 318 أبواب الصوم المندوب ب 11 ح 4 .
( 4 ) المنتهى 2 : 609 .