ويجوز تأخيرها اختيارا من الصيف إلى الشتاء .
شرح
قضاء على المسافر ؟ قال : ( لا ) ( 1 ) وإذا سقط القضاء عن المسافر سقط
عن المريض بطريق أولى لأنه أعذر منه .
وروى الكليني أيضا ، عن عذافر قال ، قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : أصوم هذه الثلاثة الأيام في الشهر ، فربما سافرت ، وربما
أصابتني علة ، فيجب علي قضاؤها ؟ قال ، فقال لي : ( إنما يجب
الفرض ، فأما غير الفرض فأنت فيه بالخيار ) قلت : بالخيار في السفر
والمرض ؟ قال ، فقال : ( المرض قد وضعه الله عز وجل عنك ، والسفر
إن شئت فاقضه ، وإن لم تقضه فلا جناح عليك ) ( 2 ) وهذه الرواية ضعيفة
السند بجهالة الراوي ، وبأن في طريقها أحمد بن هلال ، وقال العلامة
في الخلاصة : إنه غال ورد فيه ذم كثير من سيدنا أبي محمد العسكري
عليه السلام ( 3 ) .
قوله : ( ويجوز تأخيرها اختيارا من الصيف إلى الشتاء ) .
المراد إن من أخرها من الصيف إلى الشتاء وأتى بها فيه يكون مؤديا
للسنة ، وقد ورد بذلك روايات ، منها ما رواه ابن بابويه في الصحيح ،
عن الحسن بن محبوب ، عن الحسن بن أبي حمزة قال ، قلت لأبي
جعفر ، أو لأبي عبد الله عليهما السلام : إني قد اشتد علي صيام ثلاثة
أيام في كل شهر ، أؤخره في الصيف إلى الشتاء ، فإني أجده أهون
علي ؟ قال : ( نعم فاحفظها ) ( 4 ) .
وما رواه الكليني ، عن الحسن بن راشد قال ، قلت لأبي عبد الله
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 130 / 3 ، الوسائل 7 : 159 أبواب من يصح منه الصوم ب 21 ح 3 .
( 2 ) الكافي 4 : 130 / 2 ، الوسائل 7 : 159 أبواب من يصح منه الصوم ب 21 ح 5 .
( 3 ) خلاصة العلامة : 202 .
( 4 ) الفقيه 2 : 51 / 219 ، الوسائل 7 : 314 أبواب الصوم المندوب ب 9 ح 1 .