تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
حتى يقال : لا يصوم ، ثم صام يوما وأفطر يوما ، ثم صام الاثنين والخميس ، ثم آل من ذلك إلى صيام ثلاثة أيام في الشهر : الخميس في أول الشهر ، وأربعاء في وسط الشهر ، وخميس في آخر الشهر ، وكان عليه السلام يقول : ذلك صوم الدهر . وقد كان أبي عليه السلام يقول : ما من أحد أبغض على الله عز وجل من رجل يقال له : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يفعل كذا وكذا ، فيقول لا يعذبني الله على أن اجتهد في الصلاة والصيام ، كأنه يرى أن رسول الله صلى الله عليه وآله ترك شيئا من الفضل عجزا عنه ) ( 1 ) . والظاهر أن المراد بالأربعاء في وسط الشهر أول أربعاء منه كما تدل عليه الرواية المفصلة . وفي الموثق عن زرارة قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : بما جرت السنة من الصوم ؟ فقال : ( ثلاثة أيام من كل شهر : الخميس في العشر الأول ، والأربعاء في العشر الأوسط ، والخميس في العشر الآخر ) قال ، قلت : هذا جميع ما جرت به السنة في الصوم ؟ قال : ( نعم ) ( 2 ) . وهنا فوائد : الأولى : روى ابن بابويه في الصحيح ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن حبيب الخثعمي قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني عن التطوع وعن هذه الثلاثة الأيام إذا أجنبت من أول الليل فأعلم أني أجنبت فأنام متعمدا حتى ينفجر الفجر ، أصوم أو لا أصوم ؟ قال : ( صم ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 48 / 209 ، الوسائل 7 : 305 أبواب الصوم المندوب ب 7 ح 5 . ( 2 ) الفقيه 2 : 51 / 220 ، الوسائل 7 : 305 أبواب الصوم المندوب ب 7 ح 6 . ( 3 ) الفقيه 2 : 49 / 212 ، الوسائل 7 : 47 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 20 ح 1 .