تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وقد يختص وقتا : والمؤكد منه أربعة عشر قسما : صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، أول خميس منه ، وآخر خميس ، وأول أربعاء في العشر الثاني .
شرح
قوله : ( وقد يختص وقتا ، والمؤكد منه أربعة عشر قسما : صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، أول خميس منه ، وآخر خميس منه ، وأول أربعاء في العشر الثاني ) . لا ريب في تأكد استحباب صيام هذه الأيام الثلاثة ، لكثرة الحث عليها في السنة المطهرة . فمن ذلك ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( صام رسول الله صلى الله عليه وآله حتى قيل : ما يفطر ، ثم أفطر حتى قيل : ما يصوم ، ثم صام صوم داود عليه السلام يوما ويوما ، ثم قبض صلى الله عليه وآله على صيام ثلاثة أيام في الشهر وقال : يعدلن صوم الدهر ، ويذهبن بوحر الصدر ) قال حماد : الوحر الوسوسة ، قال حماد ، فقلت وأي الأيام هي ؟ قال : ( أول خميس في الشهر ، وأول أربعاء بعد العشر منه ، وآخر خميس منه ) فقلت : وكيف صارت هذه الأيام التي تصام ؟ فقال : ( من قبلنا من الأمم ، كان إذا نزل على أحدهم العذاب نزل في هذه الأيام المخوفة ) ( 1 ) . وفي الصحيح عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن محمد بن مروان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصوم حتى يقال : لا يفطر ، ويفطر
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 49 / 210 ، الوسائل 7 : 303 أبواب الصوم المندوب ب 7 ح 1 .