وقد يختص وقتا :
والمؤكد منه أربعة عشر قسما : صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، أول
خميس منه ، وآخر خميس ، وأول أربعاء في العشر الثاني .
شرح
قوله : ( وقد يختص وقتا ، والمؤكد منه أربعة عشر قسما : صوم
ثلاثة أيام من كل شهر ، أول خميس منه ، وآخر خميس منه ، وأول
أربعاء في العشر الثاني ) .
لا ريب في تأكد استحباب صيام هذه الأيام الثلاثة ، لكثرة الحث
عليها في السنة المطهرة .
فمن ذلك ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن حماد بن عثمان ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( صام رسول الله صلى الله عليه
وآله حتى قيل : ما يفطر ، ثم أفطر حتى قيل : ما يصوم ، ثم صام صوم
داود عليه السلام يوما ويوما ، ثم قبض صلى الله عليه وآله على صيام
ثلاثة أيام في الشهر وقال : يعدلن صوم الدهر ، ويذهبن بوحر الصدر )
قال حماد : الوحر الوسوسة ، قال حماد ، فقلت وأي الأيام هي ؟
قال : ( أول خميس في الشهر ، وأول أربعاء بعد العشر منه ، وآخر
خميس منه ) فقلت : وكيف صارت هذه الأيام التي تصام ؟ فقال :
( من قبلنا من الأمم ، كان إذا نزل على أحدهم العذاب نزل في هذه
الأيام المخوفة ) ( 1 ) .
وفي الصحيح عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ،
عن محمد بن مروان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصوم حتى يقال : لا يفطر ، ويفطر
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 49 / 210 ، الوسائل 7 : 303 أبواب الصوم المندوب ب 7 ح 1 .