تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
السادسة : إذا أصبح يوم الثلاثين من شهر رمضان صائما ، وثبتت الرؤية في الماضية أفطر وصلى العيد . وإن كان بعد الزوال فقد فاتت الصلاة .
شرح
الواحدة ، قلنا : كما عمل بتلك الأخبار في الليلة الواحدة وإن كان لم يتعمد البقاء على الجنابة جاز أن يعمل بهذا الخبر في تكرر النوم في الليالي المتعددة ، ولا استبعاد في هذا إلا أن يستبعد ذلك ، ولا يقال فتلزم الكفارة ، لأنا نقول : إنا بينا أن إيجاب الكفارة مع تكرر النوم لم يثبت ، واقتصرنا على القضاء لا غير في الموضعين ( 1 ) . انتهى كلامه رحمه الله . وأقول إنه لا حاجة إلى ما ذكره المصنف من التكلف بعد ثبوت الحكم بالنصوص المعتبرة المطابقة لفتوى الأصحاب ، لكن ينبغي تقييد ذلك بما إذا عرض النسيان في الليلة الأولى وانتبه قبل طلوع الفجر على وجه يمكنه الاغتسال لو كان ذاكرا ، أو أصبح في النومة الثانية ، أما إذا حصل بعد طلوع الفجر من اليوم الأول وكان قد أصبح في النومة الأولى فينبغي القطع بسقوط قضاء ذلك اليوم ، للأخبار الصحيحة المستفيضة المتضمنة لأن الجنب إذا أصبح في النومة الأولى فلا قضاء عليه ( 2 ) ، أما ما عدا اليوم الأول فلا ريب في وجوب قضائه عملا بالنص الصحيح السالم من المعارض . قوله : ( إذا أصبح يوم الثلاثين من شهر رمضان صائما وثبتت الرؤية في الماضية أفطر وصلى العيد ، وإن كان بعد الزوال فقد فاتت الصلاة ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 705 . ( 2 ) الوسائل 7 : 38 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 13 .
مدارك الأحكام — صفحة 237 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث