السادسة : إذا أصبح يوم الثلاثين من شهر رمضان صائما ، وثبتت
الرؤية في الماضية أفطر وصلى العيد . وإن كان بعد الزوال فقد فاتت
الصلاة .
شرح
الواحدة ، قلنا : كما عمل بتلك الأخبار في الليلة الواحدة وإن كان لم
يتعمد البقاء على الجنابة جاز أن يعمل بهذا الخبر في تكرر النوم في
الليالي المتعددة ، ولا استبعاد في هذا إلا أن يستبعد ذلك ، ولا يقال
فتلزم الكفارة ، لأنا نقول : إنا بينا أن إيجاب الكفارة مع تكرر النوم لم
يثبت ، واقتصرنا على القضاء لا غير في الموضعين ( 1 ) . انتهى كلامه
رحمه الله .
وأقول إنه لا حاجة إلى ما ذكره المصنف من التكلف بعد ثبوت
الحكم بالنصوص المعتبرة المطابقة لفتوى الأصحاب ، لكن ينبغي تقييد
ذلك بما إذا عرض النسيان في الليلة الأولى وانتبه قبل طلوع الفجر على
وجه يمكنه الاغتسال لو كان ذاكرا ، أو أصبح في النومة الثانية ، أما إذا
حصل بعد طلوع الفجر من اليوم الأول وكان قد أصبح في النومة الأولى
فينبغي القطع بسقوط قضاء ذلك اليوم ، للأخبار الصحيحة المستفيضة
المتضمنة لأن الجنب إذا أصبح في النومة الأولى فلا قضاء عليه ( 2 ) ، أما
ما عدا اليوم الأول فلا ريب في وجوب قضائه عملا بالنص الصحيح
السالم من المعارض .
قوله : ( إذا أصبح يوم الثلاثين من شهر رمضان صائما وثبتت
الرؤية في الماضية أفطر وصلى العيد ، وإن كان بعد الزوال فقد فاتت
الصلاة ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 705 .
( 2 ) الوسائل 7 : 38 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 13 .