الخامسة : إذا نسي غسل الجنابة ومر عليه أيام أو الشهر كله ،
قيل : يقضي الصلاة والصوم ، وقيل : يقضي الصلاة حسب ، وهو
الأشبه .
شرح
وأجاب عنها الشيخ في كتابي الأخبار بالحمل على من أفطر
تهاونا ( 1 ) . قال في المعتبر وليس حسنا ، والأقرب أن تحمل على
الاستحباب جمعا بين الروايات ( 2 ) . وهو كذلك .
قوله : ( الخامسة ، إذا نسي غسل الجنابة ومر عليه أيام أو الشهر
كله ، قيل : يقضي الصلاة والصوم ، وقيل : يقضي الصلاة حسب ،
وهو الأشبه ) .
أما وجوب قضاء الصلاة فلا ريب فيه لمكان الحدث ، وهو
إجماع ، وإنما الخلاف في قضاء الصوم ، فذهب الأكثر إلى وجوبه ،
ويدل عليه صريحا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، قال :
سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن
يغتسل حتى خرج رمضان ، قال : ( عليه أن يقضي الصلاة
والصيام ) ( 3 ) .
وما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن علي بن رئاب ، عن
إبراهيم بن ميمون ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يجنب بالليل في شهر رمضان ثم ينسى أن يغتسل حتى يمضي لذلك
جمعة أو يخرج شهر رمضان فقال : ( يقضي الصلاة والصيام ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 279 ، والاستبصار 2 : 121 .
( 2 ) المعتبر 2 : 705 .
( 3 ) التهذيب 4 : 322 / 990 ، الوسائل 7 : 171 أبواب من يصح منه الصوم ب 30 ح 3 .
( 4 ) الفقيه 2 : 74 / 320 ، الوسائل 7 : 170 أبواب من يصح منه الصوم ب 30 ح 1 .