تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
القول في صوم الكفارات وهو اثنا عشر ، وينقسم على أربعة أقسام : الأول : ما يجب فيه الصوم مع غيره ، وهو كفارة القتل العمد ، فإن خصالها الثلاث تجب جميعا .
شرح
قوله : ( القول في صوم الكفارات ، وهي اثنا عشر ) . الكفارة اسم للتكفير ، وأصلها الستر ، لأنها تستر الذنب ، ومنه الكافر ، لأنه يستر الحق . ويقال لليل كافر ، لأنه يستر من يفعل فيه شيئا . وعرفها بعضهم في الشرع : بأنها طاعة مخصوصة مسقطة للذنب أو مخففة غالبا . وقيد بالأغلبية لتدخل كفارة قتل الخطأ فإنه لا يعد ذنبا ، والأمر في هذه التعاريف هين . قوله : ( وينقسم أربعة أقسام ، الأول : ما يجب الصوم فيه مع غيره ، وهي كفارة قتل العمد ، فإن خصالها الثلاث تجب جميعا ) . المستند في ذلك بعد الاجماع الأخبار المستفيضة كصحيحة ابن سنان وبكير ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سئل ، المؤمن يقتل المؤمن متعمدا ، أله توبة ؟ فقال : ( إن كان قتله لإيمانه فلا توبة له ، وإن كان قتله لغضب أو لسبب من أمر الدنيا فإن توبته أن يقاد منه ، وإن
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وباقي النسخ والتهذيب ، وفي باقي المصادر و ( ح ) : ابن بكير ، وهو الصحيح راجع معجم رجال الحديث 22 : 163 .
مدارك الأحكام — صفحة 239 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث