القول في صوم الكفارات
وهو اثنا عشر ، وينقسم على أربعة أقسام :
الأول : ما يجب فيه الصوم مع غيره ، وهو كفارة القتل العمد ، فإن
خصالها الثلاث تجب جميعا .
شرح
قوله : ( القول في صوم الكفارات ، وهي اثنا عشر ) .
الكفارة اسم للتكفير ، وأصلها الستر ، لأنها تستر الذنب ، ومنه
الكافر ، لأنه يستر الحق . ويقال لليل كافر ، لأنه يستر من يفعل فيه
شيئا .
وعرفها بعضهم في الشرع : بأنها طاعة مخصوصة مسقطة للذنب أو
مخففة غالبا . وقيد بالأغلبية لتدخل كفارة قتل الخطأ فإنه لا يعد ذنبا ،
والأمر في هذه التعاريف هين .
قوله : ( وينقسم أربعة أقسام ، الأول : ما يجب الصوم فيه مع
غيره ، وهي كفارة قتل العمد ، فإن خصالها الثلاث تجب جميعا ) .
المستند في ذلك بعد الاجماع الأخبار المستفيضة كصحيحة ابن
سنان وبكير ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سئل ، المؤمن يقتل
المؤمن متعمدا ، أله توبة ؟ فقال : ( إن كان قتله لإيمانه فلا توبة له ،
وإن كان قتله لغضب أو لسبب من أمر الدنيا فإن توبته أن يقاد منه ، وإن
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وباقي النسخ والتهذيب ، وفي باقي المصادر و ( ح ) : ابن بكير ، وهو
الصحيح راجع معجم رجال الحديث 22 : 163 .