تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
قال ابن بابويه رحمه الله : وفي خبر آخر أن من جامع في أول شهر رمضان ثم نسي الغسل حتى خرج شهر رمضان أن عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه ، إلا أن يكون قد اغتسل للجمعة ، فإنه يقضي صلاته وصيامه إلى ذلك اليوم ، ولا يقضي ما بعد ذلك ( 1 ) . وقال ابن إدريس : لا يجب قضاء الصوم ، لأن الأصل براءة الذمة ، ولأن الصوم ليس من شرطه الطهارة في الرجل إلا إذا تركها الانسان متعمدا من غير اضطرار ، وهذا لم يتعمد تركها ( 2 ) . وهو جيد على أصوله ، ووافقه المصنف هنا وفي النافع ( 3 ) . وقال في المعتبر بعد أن أورد رواية الحلبي : وربما خطر التسليم لما تضمنت من قضاء الصلاة ، لأن الطهارة شرط لا تصح الصلاة مع تركها عمدا وسهوا ، أما الصوم فلا يفسده إلا ما يتعمد ، لا ما يقع نسيانا ، ويمكن أن يقال فتوى الأصحاب على أن المجنب إذا نام مع القدرة على الغسل ثم انتبه ثم نام وجب عليه القضاء ، سواء ذكر الاحتلام بعد ذكره الأول أو نسيه ، وإذا كان التفريط السابق مؤثرا في إيجاب القضاء فقد حصل ها هنا تكرار النوم مع ذكر الجنابة أول مرة ، فيكون القضاء لازما كما كان هناك لازما ، خصوصا وقد وردت الرواية الصحيحة الصريحة المشهورة بذلك ، فإن قيل : إنما وجب عليه القضاء في تكرار النوم مع نية الاغتسال فيكون ذاكرا للغسل ومفرطا فيه في كل نومة ، قلنا : الذي ذكر نية الغسل بعض المصنفين ولا عبرة بقوله مع ورود النصوص مطلقة ، ولو قيل : إنما يلزم ذلك إذا تكرر النوم في الليلة
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 74 / 321 ، الوسائل 7 : 170 أبواب من يصح منه الصوم ب 30 ح 22 ( 2 ) السرائر : 93 . ( 3 ) المختصر النافع : 70 .